الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٨ - نظر المالك إلى مملوكته
وأما اختيار السيد الاُستاذ حاكمية استصحاب عدم الجعل على استصحاب المجعول فهو الذي ذكره في الاُصول باعتبار تقدم الاستصحاب السببي على الاستصحاب المسببي وذكر ذلك في موسوعته ٤٨ : ٣٠٣ ، وهو الذي ذكره في موسوعته ١٣ : ١٥٢ حيث قال : « فالمرجع الأصل العملي ، أعني استصحاب عدم الجعل ، فإنّه أمر حادث مسبوق بالعدم » .
وهو مقتضى ما ذكرناه في الاختلاف بين دائمية العقد أو انقطاعه عنه الآن في كتاب القضاء والشهادات من الكلام المفصل .
وهو الذي ذكره أيضاً في موسوعته ج ٣ : ٢٠ « مسألة ٧ » الرقم العام [ ١٩٠ [ حيث قال : « على أن لو صحّ ذلك كان ما ذكرناه من الاستصحاب حاكماً على استصحاب النجاسة » .
وهو الذي ذكره أيضاً في مصباح الفقاهة ٤ : ٥٩ حيث قال : « فيستصحب بقاء علاقته فيكون هذا الاستصحاب حاكماً على استصحاب اللزوم » .
وهو الذي ذكره في موسوعته أيضاً ٤١ : ٧١ قال في الاختلاف بين دائمية العقد أو انقطاعه « وقد يتخيل أنّ مقتضى الاستصحاب ثبوت الزوجية الدائمة ، فعلى من يدّعي خلاف ذلك الاثبات بالبيّنة . ولكنه يندفع بأنّ أصالة عدم اعتبار الزوجية الدائمة ترفع هذا الشك وبها يحرز عدم الزوجية في الزائد على المقدار المتّفق عليه . ولو تنزلّنا وفرضنا أنّ الاستصحابين متعارضان فالأمر أيضاً كذلك . . . » .
والموارد غير ما ذكرناه كثيرة جداً .
ومن هذا أيضاً يعلم : أنّه حينما يعبر في بعض الموارد بتعارض استصحاب عدم الجعل مع استصحاب المجعول - إنما هو مع فرض التنزل عن الحاكمية ، وإلاّ فالحاكمية محكّمة ومسلمة - كما في دراسات في علم الاُصول حيث فيه ما نصه : « وبالجملة استصحاب بقاء المجعول يعارضه استصحاب عدم الجعل في المقدار الزائد على المتيقن » دراسات في علم الاُصول ٤ : ٦٥ .
وبهذا يتضح لك أن ما ذكره الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه من الأدلة على جواز نظر المالك إلى أمته المزوجة من الغير إلى غير العورة أيضاً مع عدم التلذذ والريبة غير صحيح ويتضح أيضاً أن الذي ذكره السيد الاُستاذ قدس سرّه من عدم الدليل على عدم جواز النظر إلى غير العورة منها غير