الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١ - النّظر إلى المحارم الرضاعيّة
وإن لم يكونوا من هذه المرضعة ، وليسوا هم محارماً لأولاد صاحب اللبن من هذه المرضعة ، أو من غيرها ؟
وهذا بحث لم يتعرض له السيد الاُستاذ والسيد الحكيم قدس سرّهما هنا . ولكن رأينا من المناسب التعرض له ليتبين حكم أولاد أبي المرتضع الذين لم يرتضعوا من هذه المرضعة التي أرضعت اُختهم ، فإن بعض أصحاب الرسائل في الرضاع ، وكذا الشيخ في الخلاف والنهاية - مدعياً عليه الإجماع - ذهبوا إلى أنهم محارم لأولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعاً ولأولاد المرضعة ولادة ولهم أن ينظروا إلى الإناث منهن بلا حجاب وليس لهم أن يتزوجوهن ، لا هم ولا أحفادهم لا لهن ، لا لحفيداتهن ، ومن جهة اُخرى يتبين أيضاً حكم أولاد صاحب اللبن مع بنات أبي المرتضعة بالنسبة إلى بناته الاُخرى اللاتي لم يرضعن مع اُختهم التي رضعت من المرضعة . فهل لأولاد صاحب اللبن النظر بلا حجاب لبنات أبي المرتضعة اللاتي لم يرضعن مع اُختهن وهل ليس لهم أن يتزوجوهن لا هن ولا بناتهن ولا حفيداتهن وهكذا نازلاً لا هم ولا أولادهم ولا أحفادهم وهكذا نازلاً . فإنه عمم الحكم بالمحرمية بعض أصحاب الرسائل في الرضاع لهم ولاُصولهم ولحواشيهم كحرمة أولاد أبي المرتضع هم واُصولهم وحواشيهم على أولاد صاحب اللبن ، فما هو المستند لهم وهل إنّه صحيح أو فاسد . والسيد الاُستاذ وإن لم يتعرض لهذا البحث هنا إلاّ أنّه حاكم بعدم المحرمية المذكورة مطلقاً ، وكذا غيره من الأصحاب ، بل هم المشهور ومنهم الشيخ في المبسوط المتأخر تأليفه عن الخلاف والنهاية .
وعلى كل حال في المسألة قولان :
الأوّل : المحرمية وعدم جواز الزواج بهن ، وإليه ذهب الشيخ في الخلاف ٥ : ٩٣ - مدعياً عليه الإجماع - والنهاية ٢ : ٣٠٦ وبعض أصحاب الرسائل في الرضاع كرسالة القطيفي في الرضاع ( كلمات المحققين ) : ٢١٩ و ٢٢٧ ، ورسالة الداماد في الرضاع ( كلمات المحققين ) : ٢٤ ، ورسالة لجدّ الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّهما لم تصل بأبيدنا ، ذكرها الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه في ج ٢٩ : ٣١٩ مرتين ، وذلك ١ - لأن التنزيل الذي كان لأبيهم وكون بنات صاحب اللبن بمنزلة أولاد أبي المرتضع يقتضي أن تكون بنات صاحب اللبن بمنزلة الاُخوة لأولاد أبي المرتضع ،