الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١ - النّظر إلى المحارم النسبي
المتقدم ضعفها من جهتين ، فإن الذي فيها الثياب والكحل والخاتم .
ومع غض النظر عن ذلك فإن التفسير الذي تفسر به الآيات القرآنية أوّل ما يلاحظ فيه ما فسره الأئمّة المعصومين من أهل البيت : والروايات الصحيحة المعتبرة مملوءة بأن المراد من الزينة هي مواضع الزينة بالدلالة المطابقية من الوجه والكفين ، وهما من الزينة المستثناة والشعر والساعدين وما دون الخمار أي ما يستره الخمار وما دون السوارين وكله مواضع الزينة ، والدلالة فيه بالدلالة المطابقية ، نعم قد يضاف إلى ذلك ما ورد من أن الزينة الخاتم والكحل والدملج والسوار والقلادة والخلخال ، والدلالة في ذلك كله بالدلالة الالتزامية فتخصيص الزينة بالثاني دون الأوّل تحكم محض وخلاف الدليل .
ومن الغريب أيضاً أن الشيخ المكارم دام ظلّه قال في الأمثل في تفسير كتاب اللّه المنزل ٩ : ٦٢ : « والحق أننا يجب أن نفسر الآية على حسب ظاهرها ودون حكم مسبق ، وظاهرها هو التفسير الثالث » والتفسير الثالث هو ما تقدم منه دام ظله ونصه هو : « وقال آخرون خص المنع أدوات الزينة عندما تكون على الجسم وطبعاً يكون الكشف عن هذه الزينة مرادفاً للكشف عن ذلك الجزء من الجسم » .
فإن الظاهر من الآية هل هو أدوات الزينة أو الظاهر من أوّلها إلى آخرها هو الوجه والكفان ومواضع الزينة من بدنها ، فإن المراد عدم كشف زينتهن لا ما تتزين به وهل صدق زينتهن على مفاتن البدن أكثر أو على أدوات الزينة أكثر ، أي هل إن صدق الزينة على مواضع الزينة أكثر أم على القلادة ؟ ! فكيف صارت الزينة الظاهرة هي الوجه والكفين والباطنة هي القلادة .
ثمّ إنّ الظاهرة من الآية لا يلاحظ مع ما قاله أئمّة أهل البيت : من قولهم إن الشعر وإن الساعدين من الزينة الباطنة وما يستره الخمار من الزينة الباطنة فلماذا التخصيص بأدوات الزينة ؟ !
ثمّ إن الشيخ المكارم دام ظله ذكر في بحث جواز النظر إلى امرأة يريد التزويج بها ما مضمونه : أن الروايات به كما ذكره بعض الأكابر مستفيضة أو متواترة ، فلا حاجة إلى ملاحظة أسانيدها ، وإن كان فيها الصحيح وغيره ، ومضامينها مختلفة وفيها السؤال عن جواز النظر إلى المرأة التي يريد التزويج بها أو النظر إلى محاسن امرأة يريد التزويج بها ، أو نظر الرجل إلى