الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧ - تقبيل الرجل الصبية غير المحرم ووضعها في الحجر
فالتعجب ممن ذكرها هنا ومن روايات حرمة حمل الصبية أو تقبيلها أو وضعها في الحجر ؟ ! والمفروض أن ذلك أي بحثنا من الحمل والتقبيل الذي ليس مع الشهوة فيخرج ذكر الشيخ صاحب الجواهر لها لأنّه ذكرها من جهة تخوّف الفتنة وأما ذكر غيره لها فإنما هو من جهة دعوى دلالتها على حرمة الحمل والتقبيل إذا بلغت ست سنين ولم يكن ذلك عن شهوة كما هو مفروض محل الكلام ، وليس لها حتّى اشعار بذلك .
٤ - رواية الشيخ في التهذيب بسنده المتصل إلى علي بن عقبة عن بعض أصحابنا قال : « كان أبو الحسن الماضي ٧ عند محمّد بن إبراهيم والي مكّة وهو زوج فاطمة بنت أبي عبداللّه ٧ ، وكانت لمحمّد بن إبراهيم بنت يلبسها الثياب وتجيء إلى الرجل فيأخذها ويضمها إليه ، فلمّا تناهت إلى أبي الحسن ٧ أمسكها بيديه ممدودتين ، وقال : إذا أتت على الجارية ستّ سنين لم يجز أن يقبلها رجل ليست هي بمحرم له ، ولا يضمها إليه » التهذيب ٧ : ٤٦١ / ١٨٤٦ ، الوسائل ج ٢٠ : ٢٣٠ باب ١٢٧ من أبواب مقدمات النكاح ح ٦ . ويكفي مظهر هذه الرواية عن مخبرها ، فإنّها مرفوعة وساقطة عن الاعتبار أيضاً ، ويقول السيد الزنجاني ( دام ظله ) عنها أنّه ليس في هذه الرواية إلاّ أنّها مرسلة ، وأما دلالتها على حرمة التقبيل والضم والوضع في الحجر فواضحه . وكأن الدلالة إذا كانت واضحة فلا يضر الإرسال وكان الإرسال شيء قليل الأهمية أو أنّه لا يمنع من العمل بالرواية الضعيفة ، والحال إنه معه كيف يطمأن بالحادثة التي كون الرواية مرفوعة دال على أنها يمكن أن تكون مختلقة من الأصل ، وليس لها أي واقعية وهي كذب في كذب ، فكيف تجعل في ذهننا هذه الدلالة ، وتكون مستنداً لكلامنا بأن الرواية دالة على ذلك وأنّه إن كانت هناك سيرة فهي عند الولاة من الفاسقين واللا أباليين .
٥ - ما رواه الكليني في الكافي عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن هارون بن مسلم ، عن بعض رجاله عن أبي الحسن الرضا ٧ : « أن بعض بني هاشم دعاه مع جماعة من أهله فأتى بصبية له فأدناها أهل المجلس جميعاً إليهم ، فلمّا دنت منه سأل عن سنها فقيل : خمس فنحاها عنه » الكافي ٥ : ٥٣٣ / ٣ ، الوسائل ج ٢٠ : ٢٣٠ باب ١٢٧ من أبواب مقدمات الكافي ح ٣ .