الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٢ - النظر إلى العضو المبان من الأجنبية
الشيء إلى الشيء .
فالمراد بوصل المرأة شعرها بشعر غيرها ضمه إليها واتصاله بها ، وهو المعروف في زماننا ب ( الباروكة ) التي تلبسها النساء وهو شعر امرأة اُخرى مرتب بشكل يلبس في الرأس وتصله المرأة اللابسة له بشعرها فهو متصل بها وكأن الشعر المشتملة عليه الباروكة شعرها ، وبذلك تتزين به لزوجها ، ومتى ما أرادت أن تفصلها عنها تفصلها بنزعها ، لا كمثل الكلية الموصولة بجسم آخر ، أي ليس الوصل للشعر المذكور في المعتبرة هو الزرع له بحيث يصبح جزءً من الموصول بها وينمو فالوصل المذكور لا مانع منه ، وهو دال بوضوح على أنّه لا مانع من النظر إلى الجزء المبان من المرأة اتصل بالأخرى أو لم يتصل ، ولذا لا مانع من النظر إليه حال الاتصال وحال الانفصال عن المرأة الموصول بها ، بل ولمسه أيضاً . ولا فرق بين الشعر وغيره من الأجزاء المبانة عن الجسم الذي يحرم النظر إلى أجزائه حال الاتصال .
٣ - السيرة القطعية من المتشرعة الجارية على النظر إلى الشعر المبان من المرأة الأجنبية بل ولمسه ، فإنهم لا يجتنبون عن ذلك . ولا فرق في الجزء المبان بين الشعر وغيره ، فإذا جاز النظر إلى الشعر جاز إلى غيره أيضاً .
نعم ، قد يستشكل في لمس غير الشعر ، كما استشكل الشيخ الأنصاري قدس سرّه بالنسبة إلى لمس الجزء المبان حين غسله ، وطبعاً غير الشعر ، فإنه قال بعد المنع من الاستصحاب : « فالمرجع أصالة البراءة ، لكن يبقى الإشكال من جهة مسألة الغسل » تراث الشيخ الأعظم ٢٠ : ٦٩ طبع المؤتمر العالمي ، والظاهر أن الاشكال من جهة المس .
وليس من الأدلة على جواز النظر ما قد يقال من حاكمية استصحاب عدم الجعل على استصحاب المجعول والقاضية بجواز النظر إلى الجزء المبان . وذلك للقطع بتغير الموضوع ، فإن جواز النظر لليد إنما كان من جهة كونها يداً للمرأة قبل البلوغ ، وأما اليد المبانة بعد البلوغ فليس النظر إليها نظراً للمرأة الذي كان جائزاً قبل البلوغ ، فلا يجري استصحاب عدم الجعل حتّى يكون حاكماً على الاستصحاب المجعول . فكما أن استصحاب المجعول غير جار لاختلاف الموضوع الذي هو شرط في صحة الاستصحاب ، فلذا قلنا إن الاستصحاب غير جار