الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٨ - النّظر إلى الزّوجة المعتدّة بالطلاق الرجعي
عن الزوجية .
ومنها : عدّة روايات توجب على المعتدة أن تعتد في بيت زوجها ، ولا تخرج منه إلاّ بإذنه ، وليس لزوجها إخراجها حتّى تنقضي عدتها ، أو إلاّ أن تأتي بفاحشة مبينة ، كما في صحيحة الحلبي عن أبي عبداللّه ٧ قال : « لا ينبغي للمطلقة أن تخرج إلاّ بإذن زوجها حتّى تنقضي عدتها ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر إن لم تحض » ، ولا ينبغي معناها لا يصح ولا يجوز ولا يمكن على ما تقدم . الوسائل ج ٢٢ : ٢١٢ باب ١٨ من أبواب العدد ح ١ ، وغيرها عدة روايات معتبرة . وقوله تعالى : ( يَآأَيُّهَا النَّبِىُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُواْ الْعِدَّةَ وَاتَّقُواْ اللَّهَ رَبَّكُمْ لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِى لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَ لِكَ أَمْرًا ) الطلاق ٦٥ : ١ .
وكذا الصحيحة الدالة على أن المطلقة تعتد في بيتها وتظهر لزوجها زينتها « لعل اللّه يحدث بعد ذلك أمراً » وهي صحيحة أبي بصير المذكورة في الشرح أعلاه على ما سيأتي وذلك دال على أنها زوجة حقيقة الوسائل ج ٢٢ : ٢١٧ باب ٢١ من أبواب العدد ح ١ المؤيدة بعدة روايات ضعيفة في نفس الباب .
ومنها : الصحاح الدالة على أن المطلقة رجعياً لا يجوز لها أن تحج ندباً إلاّ بإذن زوجها ، الوسائل ج ٢٢ : ٢١٩ باب ٢٢ من أبواب العدد .
منها : معتبرة معاوية بن عمار ، عن أبي عبداللّه ٧ قال : « سمعته يقول المطلقة تحجّ في عدتها إن طالب نفس زوجها » نفس الباب ح ٢ . منضماً إلى ما تقدم في كتاب الحج في الواضح ١ : ٢٤٧ - ٢٤٩ من أن الحج الواجب لا يعتبر فيه إذن الزوج حيث إنه لا طاعة له عليها في ذلك على ما دلت عليه عدّة صحاح . ، والحجّ المستحب يشترط فيه إذنه لما دلّ على أن خروج المرأة من بيتها مشروط بإذن زوجها كما في معتبرة محمّد بن مسلم الدالة على أنها « لا تخرج من بيتها إلاّ بإذنه » وكذا في معتبرة علي بن جعفر . وذلك دال على أنها زوجته بعد الطلاق أيضاً فالاذن معتبر قبل الطلاق أو بعده ما دامت في العدّة .