الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦ - الموارد المستثناة من حرمة النّظر / الصبي والصبية
يوجب أن يكون الشخص في معرض الوقوع في الحرام فلا يكون حافظاً لفرجه وهو مأمور بحفظه فيهما معاً للرجل والمرأة .
ثمّ إنّه أشكل على استدلال السيد الاُستاذ قدس سرّه بمعتبرة حنان بن سدير عن أبيه : بأنه وإن كان اطلاق عورة المؤمن المشتملة عليه المعتبرة شاملاً لعورة الصبي المميز ، إلاّ أنّه في المعتبرة هنا قرينة مانعة من ظهور الاطلاق بنحو يشمل الصبي ، فإن المراد من المؤمن الثاني خصوص المؤمنين المكلفين فيضعف كون المراد ذلك الاطلاق المذكور حتّى في المؤمن الأوّل ، وليس من البعيد أن نقول أن المراد من المؤمن الذي في صدر الحديث وذيله واحد لا اثنان وهو المؤمن المكلف ، فلا يشمل الصبي ، خلافاً لما يقوله السيد الخوئي قدس سرّه من قوله « والمؤمن شامل للصبي المميز لا محالة » تقريرات درس السيد الشبيري الزنجاني ( دامت بركاته ) ج ٣ : درس رقم ٩٤ ص ٣ - ٤ ، وفي الطبعة الثانية لكتاب النكاح ج ٢ : ١٩٥ .
أقول : أوّلاً : الروايات الدالة على المنع من النظر إلى عورة الغير كثيرة في هذا الباب .
منها صحيحة رفاعة بن موسى عن أبي عبداللّه ٧ : قال : قال رسول اللّه ٦ : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يدخل الحمّام إلاّ بمئز » نفس الباب ح ٥ الدالة بوضوح على حرمة عورة المؤمن على المؤمن - حيث كانت الحمامات عمومية - وهذا التعبير وإن ورد في مقامين لم يكن دالاً على الحرمة كما ورد في باب الإجارة « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يستعملنّ أجيراً حتّى يعلم ما أجره » الوسائل ج ١٩ : ١٠٥ باب ٣ من أبواب الإجارة ح ٢ ، وورد في باب الصلاة « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يبتين إلاّ بوتر » الوسائل ج ٤ : ٩٤ باب ٢٩ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح ١ وهما معاً في هذين الموردين غير دالين على حرمة الترك للقرائن على ذلك كما تقدم ذلك في باب الإجارة في الواضح ١٠ : ٣١٩ ، وفي موسوعة السيد الاُستاذ ٣٠ : ٤١٢ في المسألة ٢٥ [ ٣٣٥٤ [ للقرائن الكثيرة على ذلك من الآيات الكريمة والروايات إلاّ أن في المقام التعبير المذكور دال بوضوح على الحرمة .
ومنها : صحيحة أبي بصير عن أبي عبداللّه عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين : : قال « إذا تعرّى أحدكم نظر إليه الشيطان فطمع به ، فاستتروا » الدال على حرمة النظر إلى عورة المؤمن