الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٢ - نظر المالك إلى مملوكته
أما بالنسبة إلى صحيحة مسعدة بن زياد فلابدّ من ذكر تمام الحديث لنرى ما تدل عليه هذه الصحيحة ، وتمام الحديث هو : « يحرم من الإماء عشر : لا يجمع بين الاُم والبنت ، ولا بين الاُختين ، ولا أمتك وهي حامل من غيرك حتّى تضع ، ولا أمتك ولها زوج ولا أمتك وهي عمتك من الرضاعة ، ولا أمتك وهي خالتك من الرضاعة ، ولا أمتك ولك فيها شريك » الوسائل ج ٢١ : ١٠٦ باب ١٩ من أبواب نكاح العبد والإماء ح ١ ، وفي هامش الوسائل في الفقيه : بعد جملة « ولا أمتك وهي خالتك من الرضاعة » زيادة ( « ولا أمتك وهي اُختك من الرضاعة ، ولا أمتك وهي ابنة أخيك من الرضاعة ولا أمتك وهي في عدّة » هامش المخطوط ) . وهي ظاهرة في حرمة الوطء وعدم حلّه ، وذلك لأن الجمع بين الاُم والبنت في الملك ليس فيه أي اشكال وإنما يحرم عليه الجمع بينهما بالوطء بمعنى أنه لو كان قد وطء الاُم فليس له حينئذٍ وطء البنت ، فالحرام هو الجمع في الوطء ، وكذا يحرم الجمع في الوطء بين الاُختين المملوكتين ، فلو وطأ إحداهما حرم عليه وطء الاُخرى ، وكذا يحرم وطء الأمة التي هي حامل من غير المالك حتّى تضع ، لأن عدتها وضع الحمل فقبله لا يجوز الوطء ، وكذا ولا أمتك وهي عمتك من الرضاعة إذ يجوز تملك العمة إلاّ أنه لا يجوز وطؤها ، فالحرمة إنّما هي للوطء ، وكذا أمتك وهي خالتك من الرضاعة إنما هو للوطء ، وكذا الأمة المشتركة والأمة التي هي اُخت المالك من الرضاعة ، وكذا الأمة التي هي ابنة أخ المالك من الرضاعة ، وكذا الأمة التي في العدة ، فإن هذه كلها إنما يحرم وطؤها لا النظر إليها ، فكذا أمتك ولها زوج إنما يحرم وطؤها لا النظر إليها حتّى يقال إن مقضى اطلاق حرمة النظر شموله لغير العورة من أمة المالك المزوجة . وعلى فرض عدم ظهورها في الوطء - ودونه خرط القتاد - فلا شك في عدم ظهورها في النظر حتّى يكون مقتضى اطلاقها الشمول لغير العورة كما استدل به الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه .
وكذا الكلام في معتبرة اُخرى واردة في هذا الموضوع وهي معتبرة مسمع كردين عن أبي عبداللّه ٧ قال : « وقال أمير المؤمنين ٧ : عشر لا يحل نكاحهن ولا غشيانهن ، أمتك اُمها أمتك ، وأمتك اُختها أمتك ، وأمتك وهي عمتك من الرضاعة ، وأمتك وهي خالتك من الرضاعة ، وأمتك وهي اُختك من الرضاعة ، وأمتك وقد أرضعتك ، وأمتك وقد وطئت حتّى