الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠ - النظر إلى المرأة الأجنبية
الشعر والساعدين والرقبة وباقي بدنها فهو من الزينة الباطنة التي يتكفلها ذيل الآية وهو قوله ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ . . . ) ومن اُلحق به من المحارم والتابعين ، فلا يجوز لها أن تبديها لكل أحد غيرهم ، فلا يجوز لها كشف رأسها واظهار شعرها أمام الرجال الأجانب . فهي دالة على وجوب ستر الشعر على المرأة .
وفي معتبرة أبي بصير عن أبي عبداللّه ٧ قال : « سألته عن قول اللّه تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) ؟ قال : الخاتم والمسكة وهي القلب » الوسائل ج ٢٠ : ٢٠١ باب ١٠٩ من أبواب مقدمات النكاح ح ٤ . وهي دالة على أن غير الخاتم أي غير موضع الخاتم ، والمسكة التي هي السوار أي غير موضع المسكة لا يجوز اظهاره ، ومعنى ذلك وجوب ستره ومنه الشعر والرأس .
وفي معتبرة عباد بن صهيب قال : « سمعت أبا عبداللّه ٧ يقول : لا بأس بالنظر إلى رؤوس أهل تهامة والأعراب وأهل السواد والعلوج ، لأنهم إذا نهوا لا ينتهون . . . » الوسائل ج ٢٠ : ٢٠٦ باب ١١٣ من أبواب مقدمات النكاح ح ١ . فإن من الواضح دلالتها على عدم جواز النظر إلى رؤوس من تنتهي إذا نهيت ، وهن النساء المسلمات غير أهل تهامة والإعراب وأهل السواد والعلوج ، وذلك واضح الدلالة على وجوب ستر الرأس عليهن ، ولذا كنّ إذا نهين عن كشفه ينتهين .
وفي الروايات الدالة على أنه يجوز لمن أراد أن يتزوج امرأة ولا يعلم حالها من الجمال وعدمه أن ينظر إلى محاسنها التي منها الشعر ، كصحيحة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي ٧ « في رجل ينظر إلى محاسن امرأة يريد أن يتزوجها ، قال : لا بأس إنما هو مستام . . . » الوسائل ج ٢٠ : ٨٩ باب ٣٦ من أبواب مقدمات النكاح ح ٨ ، وغيرها ، وهي كثيرة وواضحة الدلالة على أنّه إذا لم يكن يريد أن يتزوجها فلا يجوز له النظر إلى محاسنها ومنها الشعر .
وفي الروايات الدالة على أنه لا حرمة لنساء أهل الذمة - كمعتبرة السكوني عن أبي عبداللّه ٧ قال « قال رسول اللّه ٦ : لا حرمة لنساء أهل الذمّة أن ينظر إلى شعورهنّ وأيديهنّ » الوسائل ج ٢٠ : ٢٠٥ باب ١١٢ من أبواب مقدمات النكاح ح ١ الدلالة الواضحة على أنّه إذا