الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠ - كتاب النكاح / نظر كل من الزوجين للآخر
جائزاً أو مشروعاً . أفهل يمكن أن يقال : إن الجماع جائز والنظر إلى العورة غير جائز ؟ ! أوليس جواز الجماع دالاً بالأولوية على جواز النظر للفرج وغيره ، فإن لم يكن الأمر كذلك فقوله تعالى : ( فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا ) لا يدل على عدم جواز ضربهما أو شتمهما أو ما شابه ذلك وهل لقائل أن يقول ذلك ؟ ! على أنّ الآية المباركة أي قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) كما عرفت استثناء من الآيتين المباركتين اللتين هما ( وَقُل لِّلْمُؤْمِنَتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ) و ( وَقُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ) ودالة على عدم وجوب غض الزوج البصر عن زوجته والمالك عن مملوكته وبالعكس وجواز نظرهما إليهما بشهوة وجواز الاستمتاع لهما منهما بأي نحو كان ولو بالجماع وبالعكس ، وهو معنى وجوب غض البصر واستثناء الأزواج وإن لم يكن ذلك في آية واحدة . فالآية دالة على جواز النظر بالمطابقة وبالأولية من الجماع أيضاً ، إلاّ أن المستشكل قد لا يرى الدلالة على جواز النظر بالمطابقة إلاّ أن جواز النظر بالأولوية من الجماع حاكم عليه ورافع لاشكاله .
ثمّ إنّ الاشكال على السيد الاُستاذ السيد الخوئي قدس سرّه من غير السيد الزنجاني : بأن السيد الخوئي استدل على جواز مس كل من الزوج والزوجة لبدن الآخر بعدم الخلاف . والحال إن الآية المباركة دالة على جوازه بالاطلاق ، فالآية دلت على جواز المس بالإضافة لعدم الخلاف فيه .
فإنما هو إشكال على المقرر لبحثه لا عليه فان الذي قاله السيد الاُستاذ هو ما دوناه نحن أعلاه والتقطيع في الشرح والتعليقة إنما هو من المقرر فإن في موسوعة الإمام الخوئي قدس سرّه علق المقرر على قول السيد اليزدي بجواز مس كل من الزوج والزوجة لبدن الآخر بقوله « بلا خلاف في ذلك » ولم يذكر الآية المباركة بينما نحن جعلنا التعليقة في آخر المسألة كما جعلها السيد الاُستاذ قدس سرّه في الدرس ، ثمّ ذكر الآية المباركة من جملة الأدلة .
ومن الواضح دلالة الآية المباركة على جواز المماسة لأنه لا يجب على كل من الزوجين حفظ فرجه من الآخر الذي معناه جواز ابدائه له وإن كان مع التلذذ لأنّه ليس هو ابتغاء ما وراء