الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢ - النّظر إلى المحارم الرضاعيّة
ولا يجوز النكاح في الاُخوة . ٢ - مضافاً إلى اقتضاء « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » و « يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة » الشمول لهم أيضاً بمقتضى اطلاق دليل التنزيل ، كما استدل به بالخصوص الشيخ في الخلاف ٥ : ٩٣ وقال ما نصه : « دليلنا : اجماع الفرقة وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط وقول النبيّ ٦ : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب . . . » .
وفي الاقتضاء الذي ذكره في دليليه والاجماع الذي ادعاه ما سيأتي ، وأمّا الاحتياط الذي ذكره فهو وإن كان في عدم تزويجهم بهنّ إلاّ أن هذا الاحتياط يخالف الاحتياط من جهة اُخرى ، وهي نظرهم إليهنّ بلا حجاب ، فإنه خلاف الاحتياط .
الثاني : عدم المحرمية وعدم جواز نظرهم إليهن بلا حجاب ، وجواز التزويج لهم بهن ، وهو المشهور والمعروف ، فالإجماع المحكي عن الخلاف لا أثر له ، بعد كونه خلاف المشهور والمعروف ، بل المحكي عن الشيخ نفسه في المبسوط الجواز ولذا احتمل بعضهم في اجماعه هذا أنّه على التحريم على الأب بل قيل أنّه لا خلاف في الجواز لرجوعه عن الحرمة إلى الجواز في المبسوط المتأخر تأليفه عنهما .
وأما بالنسبة إلى اقتضاء التحريم بالنسبة إلى قوله « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » ، و « يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة » فإنما هو للمرتضعة والمرضعة وصاحب اللبن ، واُصول المرضعة وصاحب اللبن وفروعهما وحواشيهما . وأما أبو المرتضع فأجنبي عن ذلك ، فلا يشمله التنزيل بلا أي ريب ، إذ إن ابنه قد ارضع ، ولا ربط للأب بالرضاع ولا للاُخوة في الرضاع ، فلا شك في أن عموم هذا التنزيل لا يشمل الأب ولا أولاده فلا يقتضي قوله ٧ : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » ولا قوله ٧ : « يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة » شمول المحرمية لهم .
وأما بالنسبة إلى اقتضاء التنزيل الذي ذكر في حرمة نكاح أبي المرتضع في أولاد صاحب اللبن - في الصحيحتين المشار إليهما « لأن ولِدها صارت بمنزلة ولِدك » أو « وكن في موضع بناتك » - حرمة نكاح أولاد أبي المرتضعة لبنات صاحب اللبن وكونهن محارماً لهم ، وكذا حرمة نكاح أولاد صاحب اللبن لبنات أبي المرتضعة وكونهم محارماً لهن فهو أوّل الكلام أيضاً ، لأن