الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠ - الموارد المستثناة من حرمة النّظر / مقام المعالج
منها لمعالجة الرجل لها ، وذلك طبعاً إنما تكون في إذا لم يكن مماثل ولا محرم . تقريرات درس السيد الشبيري الزنجاني ج ٢ درس رقم ٨٠ ص ٨ . وفي الطبعة الجديدة لكتاب النكاح ح ٢ : ١٠٣ .
فإن هذا الكلام إنما يكون صحيحاً لو كان الاحتمالان متساويين والحال إن الاحتمال الأوّل ظاهر بل صريح والثاني ضعيف موهوم لا أثر له فلا ينافي ظهور الصحيح في جواز النظر فيما إذا اضطرت المرأة إلى المعالجة ، وأنّه في هذه الصورة إن كان الرجل أرفق جاز له معالجتها وليس معنى ذلك اضطرارها إلى خصوص علاج الرجل .
ثمّ إنّ التقييد بإذا لم يمكن بالمماثل أو المحرم أي معنى له مع إمكان أن تكون الضرورة قاضية بجواز كشف المرأة عورتها فإنّ البلاء الذي يصيب المرأة المسلمة في جسدها يشمل العورة التي لا يجوز لا للأجنبي ولا للمحرم ولا للماثل أيضاً النظر إلى العورة فما معنى إذا لم يمكن بالمماثل والمحرم .
فالملاك الضرورة والعلاج فرد من أفراد الضرورة إذ إن العلاج ما لم تكن المرأة مضطرة إليه ليس لها مراجعة الرجل مع وجود النساء - وبالعكس - وإنما لها مراجعة الرجل مع وجود النساء المعالجات إذا كانت مضطرة للعلاج ، فالعلاج فرد من أفراد الضرروة ومقتضى جواز الكشف في جواز النظر للمعالج كما قلنا فيما تقدم للملازمة بين جواز الكشف للعلاج الضروري وبين جواز نظر المعالج ، بل جواز اللمس إذا توقف العلاج عليه للملاك نفسه ، فإن جواز الابداء يلازم جواز النظر عرفاً ، بل اللمس للمعالجة المضطرة إليها مع التوقف عليهما كما عرفت ، ولذا يقول السيد الاُستاذ السيد السيستاني ( دام ظله ) « إذا اضطرت المرأة - مثلاً - إلى العلاج من مرض وكان الرجل الأجنبي أرفق بعلاجها جاز له النظر إلى بدنها ولمسه بيده إذا توقف عليهما معالجتها » منهاج الصالحين ج ٣ : ١٣ مسألة ٢١ حيث إن الملاك في جواز مراجعة الرجل مع وجود النساء بمقتضى الاطلاق اضطرارها إلى العلاج ، وكون الرجل أرفق . لا الاضطرار إلى الرجل وعدم وجود النساء والمحرم .
وهو أي الضرورة هي التي عبّر بها الشيخ صاحب الجواهر أيضاً : فقال ما نصه : ( وأما ما