الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥ - النّظر إلى المحارم السببية
وكذا نظرهنّ إليه ( ^ ) .
الريبة منها فيه ، والنظر الجائز للمحرم أيضاً مقيد بعدم الريبة من الناظر ، وأما معه فلا المبدية ولا الناظر قد حفظ فرجه ، فإن حفظ الفرج بمعنى الاهتمام به كي لا يقع في الزنا ، والابداء مع الريبة منها فيه أو النظر مع الريبة منه التي هي خوف الوقوع في الحرام ، بلا اشكال هو جعل للفرج في معرض الزنا ، وهو منهي عنه .
( ^ ) لم أجد فيما كتبت تعليقاً للسيّد الاُستاذ هنا . والظاهر أن ذلك لوضوحه ، لأنّه لا خلاف في ذلك : قال الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه « وكذا للمرأة أن تنظر إلى جسد زوجها ظاهراً وباطناً حتى العورة بتلذذ وبدونه ، وإلى المحارم عدا العورة مع عدم التلذذ والريبة بلا خلاف في شيء من ذلك ، بل هو من الضروريات » الجواهر ٢٩ : ٧٣ .
ويدل عليه أيضاً وحدة الملاك بين الرجل والمرأة من حيث المحرمية ، بل أولوية نظرهن إليه من نظره إليهن ، ولعل وحدة الملاك في الآية المباركة ومعتبرة السكوني أيضاً هو المراد من قول السيد الحكيم قدس سرّه معلقاً على قول الماتن ( وكذا نظرهن إليه ) بما نصه : لما عرفت من البناء على المساواة بين الرجل والمرأة » المستمسك ١٤ : ٢٢ طبعة بيروت .
وأما ما في مهذب الأحكام ٢٤ : ٤٤ : من الاستدلال ب « أصالة المساواة بينهما في هذه الجهة إلاّ ما خرج بالدليل » فإن كان المراد به وحدة الملاك التي تقتضي المساواة في الآية والصحيحة فهو ، وإلاّ فليس لنا أصل هنا يقتضي المساواة بينهما في هذه الجهة ، والظاهر إرادة الأوّل له قدس سرّه .
ويدل عليه أيضاً روايات تغسيل الميت المحرم ، فإنه لا فرق فيه بين أن يكون الميت امرأة محرماً أو رجلاً محرماً ، فإنّه إذا كان الميت امرأة محرماً جاز للرجل المحرم تغسيلها إن لم يوجد مماثل ولا زوجها ، وإن كان الميت رجلاً محرماً جاز للمرأة المحرم له تغسيله إن لم يوجد مماثل ولا زوجته .
ويدل عليه أيضاً السيرة القطعية من زمان رسول اللّه ٦ إلى زماننا هذا ، فإن الاُم تنظر إلى ولدها عدا العورة ولا تمتنع من ذلك مع عدم التلذذ والريبة ، والاُخت تنظر إلى أخيها عدا العورة كذلك ولا تمتنع من ذلك ، وكذا باقي الأرحام ، ومن هنا فالاحتياط الواجب بعدم جواز