الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٧ - النظر إلى العضو المبان من الأجنبية
الملك ، لا أن السيّد الحكيم قدس سرّه غير ملتفت إلى كلام الشيخ الأنصاري قدس سرّه حتّى يقول له السيّد الاُستاذ قدس سرّه : وفيه أوّلاً ما ذكره الشيخ الأنصاري من تعدد الموضوع .
فالذي يحسم عدم صحة كلام السيد الحكيم قدس سرّه هو أن يقال : إنّ الحالات الطارئة بعض الأحيان تكون دخلية في الموضوع عرفاً فيكون الاتصال والانفصال كالسفر والحضر له دخل في الموضوع ، فالعضو حال الاتصال هو الذي دل الدليل على حرمة النظر إليه ، لأنّه دل على حرمة النظر إلى المرأة ، ويدها حال اتصالها بها يوجب صدق كون النظر إليها نظراً إلى المرأة ، وأمّا حال انفصالها عنها فالنظر إليها ليس نظراً إلى المرأة فيتعدد الموضوع عرفاً ، بخلاف الكر المشكوك في كريته المختلف باختلاف الحالات التي لا دخل لها في موضوع كريته ، وكوجوب التمكين على الزوجة المختلف باختلاف حالاتها الغير المانعة من التمكين .
قال السيد الاُستاذ قدس سرّه في المسألة ١ من مسائل النكاح في الجمع بين الحرائر والإماء ، الرقم العام [ ٣٧٠٤ ] في الموسوعة ٣٢ : ١٥٢ - وفي الواضح - « ثمّ لو تنزّلنا وقلنا بجريانه ( الاستصحاب ) في الأحكام التكليفية الكليّة ، فلا نلتزم به في المقام ، وذلك لاختلاف الموضوع بنظر العرف ، حيث يرى عنوان الحرية والرقية مقوِّماً للموضوع ، نظير ما يراه في عنوان المسافر والحاضر ، وعلى هذا فلا يمكن التمسك بالاستصحاب لعدم اتحاد القضية المتيقنة مع القضية المشكوكة ، فإنّ الذي يكون له التزويج بأكثر من حرتين إنّما كان هو هذا الشخص بما هو عبد لا ذاته بما هي ، ومن الواضح أنّه بذلك الوصف غير المبعض حيث إنّه ليس بعبد وإنّما نصفه عبد خاصة وهو لم يكن موضوعاً للحكم » .
فكذا يقال في المقام : إن عنوان الاتصال والانفصال له دخل في الموضوع ، فإن الذي يحرم له النظر إنما هو العضو المتصل كاليد بما أنّه نظر إلى المرأة ، وأما المنفصل فالنظر إليه ليس نظراً إلى المرأة فلا يحرم ، ولا يمكن أن يقال إن الذي يحرم له النظر هو اليد بما هي لأنها بما هي ليست يد امرأة ولم تكن موضوعاً للحكم حتّى تستصحب ، وما كان موضوعاً للحكم وهي اليد المتصلة لم تبق بعد الانفصال ، فلا موضوع متحد في المقام حتّى يجري الاستصحاب .
وقال السيد الاُستاذ قدس سرّه في موضوع آخر : « كما أن عنوان السفر والحضر لهما دخل في القصر