الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٣ - نظر المالك إلى مملوكته
تستبرى بحيضة ، وأمتك وهي حبلى من غيرك ، وأمتك وهي على سوم من مشتر ، وأمتك ولها زوج وهي تحتك » الوسائل ج ٢١ : ١٠٦ باب ١٩ من أبواب نكاح العبيد والإماء ح ٢ ، وهي ظاهرة في عدم جواز التزوج والوطء لهذه الإماء ، وموضحة لقوله ٧ : « وأمتك ولها زوج » في صحيحة مسعدة بن زياد المتقدمة ، وأن المراد منها الوطء لا النظر ، فالمراد من « يحرم » في صحيحة مسعدة حرمة الوطء لا النظر .
وأما ما استدل به الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه من اطلاق الأمر بغض البصر .
ففيه : أنه تقدم أن المراد من غض البصر هو جعل ما يراد من الطرف الآخر - الذي هو في المقام المرأة الأمة - من الاستمتاعات الجنسية كالعدم ، فاطلاق الأمر بغض البصر إنّما يدل على حرمة النظر بشهوة لا النظر المجرد عن الشهوة ، والكلام فيه لا في الذي بشهوة .
وأما استدلال الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه بصحيحة الحلبي وصحيحة عبيد ، ففيه : أن هاتين الصحيحتين إنما تمنعان النظر إلى العورة لقوله : ( فتراه منكشفاً ) أو قوله : ( هل ترى عورته ) وليس الكلام فيها ، فلا ربط للنظر الذي فيهما بالنسبة إلى النظر الذي يكون من المالك لبدن أمته المزوجة من الغير ، والكلام فيه لا في النظر إلى عورتها .
وأما الإجماع الذي ذكره العلاّمة قدس سرّه في القواعد على الحرمة من كل جهة حتّى النظر بشهوة أو إلى ما يحرم على غير المالك .
ففيه : أن هذا الاجماع محكي ومنقول لا محصل ولا حجة في الاجماع المنقول ، على أنّه لو كان محصلاً - ودونه خرط القتاد - فهو اجماع مدركي لا حجية فيه فكيف لأجله يرفع اليد صاحب الرياض عن أصالة الإباحة وأصالة حل النظر ؟ !
وأما قول الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه : ولا اشعار في خبر قرب الإسناد إلاّ بمفهوم اللقب الذي هو غير حجة .
ففيه : إن صاحب الرياض إنما استدل به لا ذكر أنّه يشعر بجواز النظر إلى غير العورة خبر قرب الإسناد . والجواب الذي يكون لاستدلال صاحب الرياض بذلك هو أن يقال إن الدلالة على جواز النظر لغير العورة منه قطعاً غير موجودة ، لأن قوله ( لا ينظر إلى عورتها ) متعرض