الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥ - النظر إلى المرأة الأجنبية
صلاتها رجل أصلاً لا في تستر المرأة بدنها من الرجال الأجانب .
وعبارة الشهيد الأوّل في الألفية هي ما يقوله في أوّل رسالته وهي ما نصه : « هذه رسالة وجيزة في فرض الصلاة إجابة لالتماس من طاعتهم حتم واسعافه غنم واللّه المستعان ، وهي مرتبة على مقدمة وفصول ثلاثة ( إلى أن يقول ) الفصل الأوّل في المقدمات :
المقدمة الأولى . . . ( إلى أن يصل إلى ) .
المقدمة الثالثة فيقول « المقدمة الثالثة : ستر العورتين للرجل [ فيشرح الشهيد الثاني ذلك بقوله : وهما القبل والدبر ، والمراد بالقبل القضيب والأنثيان ، وبالدبر المخرج دون الاليتين ] ثمّ يقول الشهيد الأوّل : « وستر جميع البدن للمرأة عدا الوجه والكفين وظاهر القدمين لها وللخنثى » [ فيشرحها الشهيد الثاني بقوله : ضمير لها يعود على المرأة الحرّة وإن لم يسبق لها ذكر صريحاً ، لكن دل على إرادة المرأة سبق ذكر الرجل ، وعلى الحرّة ما سيأتي من ذكر الأمة . واستثناء الوجه لما دلّ من الإجماع ، والمراد ما يجب غسله في الوضوء ، فيجب ستر الصدغين وغيرهما مما لا يجب غسله ] .
والمشهور استثناء الكفين والقدمين لبدوّهما غالباً وللأصل ، ولا فرق بين ظاهرهما وباطنهما . وحدّ اليدين الزند والقدمين مفصل الساق ، نعم يجب ستر شيء من حدّ الوجه وباقي المستثنيات من باب المقدمة لعدم المفصل المحسوس فيتوقف الواجب عليه .
ثمّ يقول الشهيد الأوّل قدس سرّه : « والأولى ستر شعرها واُذنيها للرواية » موسوعة الشهيد الأوّل ١٨ : ٣٩ . فيقول الشهيد الثاني في شرح ذلك ما نصه : « وهي رواية الفضيل عن الباقر ٧ قال : « صلت فاطمة ٣ وخمارها على رأسها ليس عليها أكثر ممّا وارت به شعرها وأذنيها ) ، والتعبير بالأولى يقتضي توقفه في الوجوب . وفي الذكرى قرّب الوجوب وهو الوجه لأن بدنها كله عورة إلاّ ما أخرجه الدليل الخاص » .
فقول الشهيد الأوّل ( لا الشهيد الثاني في شرح الألفية كما قاله القائل فراجع ) ( والأولى ستر شعرها واُذنيها ) إنما هو في حال صلاتها في نفسه حتّى لو كانت في مكان وحدها في بيتها وفي ظلمة الليل أيضاً ، لابدّ في صلاتها ذلك وهو ستر جميع بدنها عدا الوجه والكفين وظاهر