الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٩ - مصافحة المرأة
اللّه ٦ النساء حين بايعهنّ ؟ فقال ٧ : دعا بمركنه الذي كان يتوضأ فيه فصبّ فيه ماء ثمّ غمس فيه يده اليمنى ، فكلّما بايع واحدة منهنّ قال : اغمسي يدك ، فتغمس كما غمس رسول اللّه ٦ فكان هذا مماسحته إيّاهنّ » ، الوسائل ج ٢٠ : ٢٠٨ باب ١١٥ من أبواب مقدمات النكاح ح ٣ . والمركن كما في الصحاح ٥ : ٢١٢٦ : الإجانة التي تغسل فيها الثياب ولكن الرواية ضعيفة لجهالة عبد الرحمن بن سالم الأشل الذي يروي عن المفضل بن عمر .
ويكفي في ذلك معتبرة سعدان بن مسلم ، المنحصر توثيقه بروايته في تفسير القمي . قال : « قال أبو عبداللّه ٧ : أتدري كيف بايع رسول اللّه ٦ النساء ؟ قلت : اللّه أعلم وابن رسوله أعلم ، قال : جمعهنّ حوله ثمّ دعا بتور برام [ في لسان العرب التور : إناء كالإجانة يتوضأ منه والبِرام جمع بُرمة وهي كل إناء يصنع من حجارة ] فصبّ فيه نضوحاً ثمّ غمس يده - إلى أن قال - ثمّ قال : اغمسن أيديكنّ ففعلن . . . » نفس المصدر ح ٤ .
وكذا ما رواه الصدوق بطريقه الصحيح عن ربعي بن عبداللّه ، نفس المصدر ح ٥ والفقيه ٣ : ٣٠٠ / ١٤٣٥ . ونصها هو : « أنه قال : لمّا بايع رسول اللّه ٦ النساء وأخذ عليهنّ دعا بإناء فملأه ثمّ غمس يده في الإناء ثمّ أخرجها ثمّ أمرهنّ أن يدخلن أيديهنّ فيغمسن فيه » وربعي هو ربعي ابن عبداللّه بن الجارود الثقة وطريق الصدوق إليه صحيح .
وكذا صحيحة أبان عن أبي عبداللّه ٧ قال : « لما فتح رسول اللّه ٦ مكّة بايع الرجال ثمّ جاءه النساء يبايعنه فأنزل اللّه عزّوجلّ : ( يَآأَيُّهَا النَّبِىُّ إِذَا جَآءَكَ الْمُؤْمِنَتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَىآ أَن لاَّ يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْءًا وَلاَ يَسْرِقْنَ وَلاَ يَزْنِينَ وَلاَ يَقْتُلْنَ أَوْلَدَهُنَّ وَلاَ يَأْتِينَ بِبُهْتَنٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلاَ يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) الممتحنة ٦٠ : ١٢ إلى أن قال : فقالت اُمّ حكيم : ما ذلك المعروف الذي أمرنا اللّه أن لا نعصيك فيه ؟ قال : لا تلطمنّ خدّاً ، ولا تخمشنّ وجهاً ، ولا تنتفنّ شعراً ، ولا تشققن جيباً ، ولا تسوّدن ثوباً ، فبايعهنّ رسول اللّه ٦ على هذا ، فقالت : يا رسول اللّه كيف نبايعك ؟ فقال : إنّي لا أُصافح النساء ، فدعا بقدح من الماء فأدخل يده ثمّ أخرجها فقال : أدخلن أيديكنّ في هذا الماء فهي البيعة » الكافي ٥ : ٥٢٧ / ٥ ، الوسائل ج ٢٠ : ٢١١ باب ١١٧ من أبواب مقدمات النكاح ح ٤ .