الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨ - الموارد المستثناة من حرمة النّظر / الصبي والصبية
بل كما هو واضح من جهة السؤال عن كون اُخت امرأته البالغة والغريبة البالغة سواء في حرمة النظر إليهما فكما أن الغريبة البالغة يحرم النظر إليها كذلك اُخت الزوجة البالغة يحرم النظر إليها لا حتى فيما إذا لم تكن بالغة وصحة الاحتجاج وعدم صحة الاحتجاج هو الملاك في كون المتكلم في مقام البيان أو عدم كونه في مقام البيان أي في وجود الاطلاق وعدم وجود الاطلاق وبما أنّه يصح الاحتجاج حينما يفتي بالحرمة اُخت الزوجة المميزة ، فمعنى ذلك عدم وجود الاطلاق وإلاّ لما صح الاحتجاج عليه . وكذا العكس لو أفتى فقيه بجواز النظر إلى اُخت الزوجة المميزة بدعوى عدم دليل على الحرمة حتى الاطلاق وكان في الواقع لو فرضنا فرضاً أنه محرم واقعاً صح للفقيه الاحتجاج بعدم الدليل على القول بالحرمة حتّى بالاطلاق ، ولم تصح مؤاخذته مع احتجاجه بذلك .
ثمّ إنّه لو بين لنا حفظه اللّه الأدلة التي تدل على لزوم الستر غير آية الابداء وليست هي المهمة وإنما المهم بيان كيفية دلالتها على حرمة النظر من الرجال لكل الجنس المخالف بالغاً كان أو غير بالغ إذا لم يكن النظر بشهوة ، لكان ذلك دليلاً على قوله ، وأمّا مجرد الدعوى والنسبة إليه بلا شاهد والحال أنه لم يقبل دلالة آية الغض على حرمة النظر إلى المرأة ، فلا تكون دليلاً على ذلك أصلاً وأبداً ، كيف وهو قدس سرّه يصرح في المقام بالجواز ، نعم يمكن أن يكون ذلك بالنسبة إلى النظر مع التلذذ فإنه غير جائز لا إلى المميزة فقط بل حتّى من النظر إلى الغلام الذي يحصل من النظر إليه التلذذ أو الربية وذلك لقوله تعالى ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ إِلاَّ عَلَىآ أَزْوَجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذَ لِكَ فَأُوْلَآئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ) والكلام في النظر مع عدم التلذذ الربية ، وبينهما بون ما بين السماء والأرض .
وعلى أنّه سيأتي من السيد الاُستاذ في المسألة ٣٦ [ ٣٦٦٨ ] وهي مسألة جواز أن يقبّل الرجل الصبية التي ليست له بمحرم وإن الذي يختاره السيد الاُستاذ قدس سرّه فيها هو الجواز قبل أن يلغ عمرها ستة سنين وبعد أن يبلغ عمرها ستة سنين فما فوق أيضاً ما لم تبلغ وما لم يكن ذلك بشهوة ، وأما لو لم تبلغ ولم يكن بشهوة فجواز التقبيل الذي هو دليل على جواز النظر ما لم تبلغ ثابت ، قال قدس سرّه : بحسب ما دونّاه في الدرس : « إذن فالقاعدة تقتضي الجواز مطلقاً [ أي حمل