الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٥ - تقبيل الرجل الصبية غير المحرم ووضعها في الحجر
الضعيفة الأربعة أو الخمسة بل والأكثر لو فرضت أنها كذلك ليس لها أي أهمية أو قيمة ما لم تكن متواترة ، وضمها إلى غيرها كضم الحجر إلى جنب الإنسان . نعم ، في النهي عن الوضع في الحجر رواية صحيحة تقدمت وستأتي ، لا أنّ في المقام روايات دالة على حرمة حمل الصبية التي بلغت ست سنين أو تقبيلها أو وضعها في الحجر ، فلا معنى لأن يقال إن السيد الخوئي قدس سرّه مع أنّه يرى ظهور هذه الروايات في الحرمة ومع ذلك يقول برفع اليد عن ظاهرها ويحملها على الكراهة . بل ليس هنا رواية معتبرة إلاّ معتبرة الكاهلي ، وهي من أوّل الأمر يقول فيها الإمام ٧ « لا تضعها في حجرك » ، وليس فيها السؤال لا عن الحمل ولا عن التقبيل ولا عن الوضع في الحجر ، ولا جواب الإمام عن ذلك ، بل الإمام من أوّل الأمر قال - بعد أن سأل محمّد بن النعمان أبا عبداللّه ٧ فقال له : عندي جويرية ليس بيني وبينها رحم ولها ست سنين - : « لا تضعها في حجرك » . ولا يمكن استفادة أي حكم منها من الحمل أو التقبيل .
وثانياً : إنّ الوضع في الحجر الذي يقول فيه السيد الاُستاذ قدس سرّه أن ظاهر هذه الصحيحة فقط وإن كان هو الحرمة ، فمعنى ذلك أنها لو خليت وطبعها لا مع القرائن المحيطة بها التي منها قوله : إلاّ أنه لم نرَ أي فقيه التزم بحرمة ذلك ، بل السيرة جارية على خلاف ذلك ، أي جارية على الوضع في الحجر ، فكيف يمكن أن يكون هذا الظهور في الحرمة معتمداً ، فإنه بلا شك لا يكون مع هذه القرائن والدلالات إلاّ ظاهراً في الكراهة فلا دليل على الحرمة وهذا هو الذي من أجله يقول السيد الاُستاذ لا يحرم لا لأن الفقهاء لم يعنونوا المسألة ؟ ! وبين الكلامين بون بعيد .
والمقصود : أن القول بأن السيد الخوئي قدس سرّه مع أنه يرى أن الروايات الصحيحة الظاهرة في حرمة الحمل والتقبيل والوضع في الحجر ومع ذلك يحملها على الكراهة غير صحيح ، أي كلمة ، كلمة ، منه .
ولا بأس بالمناسبة في نقل الروايات التي ذكرها السيد الزنجاني حفظه اللّه .
فنقول أما رواية أبو أحمد الكاهلي المتقدمة فقد عرفت أنه مجهول والرواية ضعيفة . وأما الروايات الاُخرى التي نقلها جمع منهم الشيخ صاحب الجواهر ٢٩ : ٨٣ - ٨٤ والسيد الحكيم في المستسمك ١٤ : ٤١ مطبعة الآداب والسيد الزنجاني فهي :