الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨ - النظر إلى المرأة الأجنبية
الهجري ، ولم يوافقه إلى القرن الثالث عشر إلاّ البعض ، وخالفه آخرون فقالوا بعدم وجوب الستر .
الرابعة : أن الشهيد الثاني يقول إن عبارة الشهيد الأوّل تشير إلى عدم وجوب ستر المرأة رأسها أمام الرجال الأجانب .
الخامسة : أن صاحب المدارك قال : إن أكثر الفقهاء لم يبحثوا وجوب ستر المرأة شعرها ، بل المستفاد من بعض العبائر أن ستر شعرها أمام الرجال الأجانب غير واجب » وظاهر ذلك ستر شعرها أمام الرجال الأجانب غير واجب .
ثمّ أقول : أما النقطة الاُولى - وهي أنه لا دليل على وجوب ستر المرأة رأسها لا من الكتاب ولا من السنة فغير صحيحة وبديهة البطلان .
لأنّ الأدلّة من الكثرة بمكان ، فإن قوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَنِهِنَّ أَوْ بَنِىآ إِخْوَنِهِنَّ أَوْ بَنِىآ أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أو مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ أَوِ التَّبِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الاْءِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَ تِ النِّسَآءِ ) النور ٢٤ : ٣١ دال بوضوح على عدم جواز أن تظهر المرأة زينتها إلى أي أحد إلاّ لزوجها والمذكورين في الآية تبعاً له من المحارم والتابعين .
والزينة التي أمرت النساء أن لا تظهرها لأي أحد غير المذكورين قد فسرت في الروايات الصحيحة والمعتبرة عن أهل البيت : بمواضع الزينة التي منها الشعر والرقبة وغيرها ، ومن زمان الصادقين ٨ الذي قولهما قول أبيهما وقول رسول اللّه ٦ والذي يدعي المدعي عدم وجود أحاديث دالة على لزوم تستر المرأة لا من الإمام محمّد الباقر ولا من الإمام جعفر الصادق ؟ ! .
وكذا يدل من الكتاب على وجوب ستر المرأة رأسها وشعرها ورقبتها وكل أجزاء جسمها عدا الوجه والكفين قوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) [ النور ٢٤ : ٣١ ] فإنها دالة على عدم جواز أن لا تستر المرأة بدنها من رأسها وشعرها ورقبتها وباقي بدنها عدا الوجه والكفين اللذين هما الزينة الظاهرة المستثناة من وجوب الستر وجواز أن لا تسترهما المرأة ،