الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٢ - الموارد المستثناة من حرمة النّظر / مقام الضرورة ومعارضة ما هو أهم
الضرورة وكونه من مهام الدين وأتم الحاجات خصوصاً أمر الثدي ويكفي في دعاء الضرروة إلى الرجال المشقة في تحصيل أهل العدالة من النساء على نحو يثبت به الفعل » المسالك ٧ : ٥١ .
وكل ذلك لا يقتضي الجواز إما مطلقاً أو لا يقتضي الجواز على نحو الاطلاق ، ولذا استقرب العلاّمة نفسه المنع من النظر إلى فرج الزانين لتحمل الشهادة وإلى فرج المرأة للشهادة على الولادة وإلى ثدي المرضعة للشهادة على الرضاع في التذكرة ج ٢ من الطبعة الحجرية كتاب النكاح : ٥٧٣ وفي الطبعة الحديثة ج ٢٣ : ٨٩ قال : « وهل يجوز النظر إلى فرج الزانيين لتحمل شهادة الزنا وإلى فرج المرأة للشهادة على الولادة وإلى ثدي المرضعة للشهادة على الرضاع نظر أقربه المنع ، لأنّه نظر إلى فرج محرّم فكان حراماً وليس الشهادة على الزنا عذراً لأنّه مأمور بالستر ، وأما في الولادة على الرضاع فشهادة النساء كافية فيهما . . . » التذكرة ٢٣ : ٨٩ .
ومما ذكرناه في الهامش المتقدم يتبيّن صحة القول بعدم جواز النظر إلى فرج الزانيين للشهادة على الزنا وعدم لزوم أي محذور منه ، وأما إلى ثدي المرضعة للشهادة على الرضاع أو لفرج المرأة للشهادة على الولادة فذلك أوّلاً لا يتوقف على نظر الرجل بل ولا نظر المرأة إلى الفرج في الولادة . ويكفي فيه شهادة النساء وهوالمحقق عادته ، ودعوى المشقة في تحصيل أهل العدالة منهن وعدم المشقة في تحصيل أهل العدالة من الرجال كلام غير مقبول جملة وتفصيلاً ، فلا ضرورة في شهادتهم على ذلك وكون ذلك من مهام الدين متحقق بلا نظر الرجال بل بلا نظر النساء لعورة المرأة بل تكفي الحالة التي تكون عند المرأة حال الولادة كما يقال أن المراد من كونه كالميل في المكحلة هو ما يدل على اليقين بالمشهود عليه وهو الزنا وإن لم يرَ ذلك بأن نظر إلى الفعل الذي لا ينفك عنه . على أنّه لو توقف - فرضاً - فيتحقق التزاحم وعادة لا أهمية لذلك مقابل حرمة النظر . وعلى فرض تحقق الأهمية وهو من الندرة بمكان فلا شك في الجواز . وإلاّ فلا وهو الغالب ، لأن ذلك بنظر الشارع ليس بأهم من حرمة النظر إلى المواضع المذكورة .
ثمّ إن للموضع المشهود عليه من بدن المرأة في غير الموردين المذكورين دخلاً في الكسر