الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٤ - النّظر إلى المحارم النسبي
ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَنِهِنَّ أَوْ بَنِىآ إِخْوَنِهِنَّ أَوْ بَنِىآ أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ أَوِ التَّبِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الاْءِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَ تِ النِّسَآءِ ) النور ٢٤ : ٣١ . فهذه الآية أجازت إبداء مواضع الزينة لمن ذكرتهم الآية . قيل والمواضع كما تقدم هي : الشعر والعنق واليدان بما فيهما العضدان وكذا الساق .
أقول : هذه المواضع إن كان المراد أن السيد الاُستاذ السيد الخوئي قدس سرّه يقول بجواز النظر إليها دون غيرها فهده الموارد إنما قال بها السيد الخوئي قدس سرّه في جواز النظر إلى المرأة التي يراد التزويج بها لا في المحارم حيث قال في ذلك البحث : إن المحاسن الذي يجوز لمن يريد التزويج بها النظر إليها هي هذه ليس إلاّ . وأما في المقام فلم يقل إن مواضع الزينة التي يجوز للمرأة ابداؤها لمحرمها هي هذه بل قال كل مواضع الزينة عدا العورة التي فسّرها بما عرفت .
وإن كان المراد أن الآية تدل على جواز ابداء مواضع الزينة لمحارمها ومواضع الزينة هي الشعر والعنق واليدان بما فيهما العضدان وكذا الساق . فهذا تقييد لمواضع الزينة التي يجوز لها ابداؤها من دون مقيد والذي عليه ضرورة الفقه إن لم تكن ضرورة الدين ، ولا خلاف في ذلك كما عرفته .
وأما القول : بأن جواز النظر إلى جميع بدن المحرم عدا العورة من الضروريات فغير مقبول لمخالفة الشافعية والفاضل في آخر حدّ المحارب حيث قالا : « ليس للمحرم التطلع في الجسد عارياً . فالنظر الذي يقال بجوازه إنما هو إلى ما يظهر غالباً مثل الرقبة والرأس مع الشعر والكفين والساعدين والذراعين والقدمين والساقين » .
فقد عرفت ما فيه عند التعرض للدليل الرابع على جواز نظر المحرم إلى جميع بدن محرمه عدا العورة وهو السيرة .
وأما ما قد يقال : بأنه إن ثبت أن نظر المحارم إلى المرأة المحرم لهم لجميع بدنها عدا العورة من الضروريات فترفع اليد عن حرمة النظرة الاُولى إلى ما لم تعتد كشفه لأن السيرة الضرورية في زمن المعصوم وهو يراها ولا ينهى عنها دليل على جواز النظر إلى ما لم تعتد كشفه عدا العورة .