الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦١ - التعريف بين الأطفال في المضاجع
أقول : صحيحة أبي خديجة - سالم بن مكرم المشار إليها في كتاب الشهادات والحدود - هي : « ليس لامرأتين أن تبيتا في لحاف واحد إلاّ أن يكون بينهما حاجز ، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك ، وإن وجدتا مع النهي جلدت كل واحدة منهما حدّاً حدّاً » الوسائل ٢٨ : ١٦٦ باب ٢ من أبواب حد السق والقيادة ح ١ .
وصحيحة أبي عبيدة المشار إليها هي : « كان علي ٧ إذا وجد رجلين في لحاف واحد مجردين جلدهما حدّ الزاني . . . » الوسائل ج ٢٨ : ٨٩ باب ١٠ من أبواب حدّ الزنا ح ١٥ .
وصحيحة معاوية بن عمّار المشار إليها هي : « المرأتان تنامان في ثوب واحد ، فقال : تضربان . . . » الوسائل ج ٢٨ : ٨٩ باب ١٠ من أبواب حدّ الزنا ح ١٦ .
وما تقدم في قضية عباد البصري المشار إليه في كتاب الشهادات والحدود هو : « كنت عند أبي عبداللّه ٧ فدخل عباد البصري ومعه أناس من أصحابه ، فقال له : حدّثني عن رجلين إذا اُخذا في لحاف واحد فقال له : كان عليّ ٧ إذا أخذ الرجلين في لحاف واحد ضربهما الحدّ . . . » الوسائل ج ٢٨ : ٨٤ باب ١٠ من أبواب حد الزنا ح ٢ .
وقال السيد الاُستاذ قدس سرّه في موسوعته في مباني تكملة المنهاج : « إن الحكم [ أي الجلد تسعة وتسعين سوطاً ] يختص بما إذا كانا مجرّدين تحت لحاف واحد ، وتدلّ على ذلك صحيحة أبي خديجة عن أبي عبداللّه ٧ قال : « ليس لامرأتين أن تبيتا في لحاف واحد إلاّ أن يكون بينهما حاجز » فإنها وإن وردت في المرأتين إلاّ أنّه لا فرق بينهما وبين الرجلين في ذلك كما عرفت وقد ورد التقييد بذلك في صريح صحيحة أبي عبيدة وظاهر صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمتين . ويستفاد من صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج المتقدّمة أنّ موضوع سؤال عبّاد فيها واحد ، وأنّ حكم الشارع بالجلد مائة أو بالجلد مائة غير سوط وارد في موضوع واحد . وعليه فبطبيعة الحال يكون موضوع الحكم في جميع هذا الروايات هو شخصان عريانان كما كان هو الغالب في تلك الاعصار حال النوم ، [ وبهذا يتبين أن الحكم بالتعزير فيما إذا وجدت امرأتان عاريتان تحت لحاف واحد انما هو لهذه الروايات لا من باب سدّ الطريق إلى الحرام ولا أن الموجب للحمل على النوم عارياً فيهما هو سريان نومهما عراة في ذلك الزمان [ وعليه