الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠ - نظر المرأة إلى الأجنبي
نفسه وإنما الذي بينه اللّه هو لا يجب عليها ستر وجهها وكفيها أمام كل الناس وأمام كل أحد فكذا هذا هو المراد من الروايات .
وثانياً : أن هذا مضافاً إلى كونه مصادرة ينافي استدلال السيد الاُستاذ قدس سرّه بهما على عدم جواز نظر الرجل إلى بدن المرأة الأجنبية ، وقد تقدّم أنه قدس سرّه استدل بهما على عدم جواز نظر الرجل الأجنبي إلى بدن المرأة الأجنبية ، وقال بحسب ما دوناه : « ويدل عليه [ أي على عدم جواز النظر إلى بدن المرأة الأجنبية ] أكثر الروايات الدالة على جواز النظر إلى الوجه والكفين لأنهما من الزينة الظاهرة ، حيث إنها دالة أيضاً على حرمة النظر لغيرهما لأنّه من الزينة غير الظاهرة ، فيجب سترها » فالروايات الدالة على الجواز والدالة على عدم الجواز كلها متفقة في الدلالة على عدم الجواز بالنسبة لغير الوجه والكفين » وقد حذف هذا المقطع من الدليل من التقرير المطبوع ضمن الموسوعة في المسألة ٣١ [ ٣٦٦٣ ] . والحذف واضح أنّه لمنافاته إلى ما هنا ، والمحذوف موجود في تقرير السيد محمّد رضا الخلخالي كتاب النكاح ١ : ٦٨ إلاّ أن الحذف لا يرفع المنافاة لما ذكر هنا كما سيأتي عند قولنا ( وحذف ما حذف لا يرفع استدلاله بها ) .
وقال السيد الاُستاذ قدس سرّه أيضاً : في نفس المسألة بحسب ما دوناه : « ويدل على ذلك [ أي على عدم جواز النظر إلى بدن المرأة الأجنبية قوله تعالى ( لاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَنِهِنَّ أَوْ بَنِىآ إِخْوَنِهِنَّ أَوْ بَنِىآ أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ أَوِ التَّبِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الاْءِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَ تِ النِّسَآءِ ) الدال على حرمة ابداء الزينة لغير هؤلاء ، والمراد من الزينة مواضع الزينة على ما صرّح به في بعض الروايات » المسألة ٣١ [ ٣٦٦٣ [ المتقدمة ، والروايات المصرّح فيها بذلك منها معتبرة زرارة ومعتبرة أبي بصير . حيث دلت على أن الزينة الظاهرة الوجه والكفين وهما قد استثنيا ب ( إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) .
وكذا قال السيد الاُستاذ قدس سرّه في موسوعته تعليقاً على قول الماتن قدس سرّه ( لا يجوز النظر إلى الأجنبية ) ما نصه : وهو في غير الوجه والكفين مما لا خلاف فيه ، ويدل عليه أوّلاً قوله تعالى : ( لاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ) بناءً على ما ورد في عدة صحاح من تفسير الزينة بمواضع الزينة » موسوعة