الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٨ - الموارد المستثناة من حرمة النّظر / مقام المعالج
بالمماثل ) ما نصه « أو المحرم إذ مع الإمكان بهما لا يصدق عنوان الاضطرار إلى الأجنبي » موسوعة الإمام الخوئي ٣٢ : ٦٣ وكذا في تقرير السيد الخلخالي .
ولكن أقول أيضاً : الموجود في صحيح أبي حمزة أن تكون المرأة مضطرة إلى العلاج - لا إلى الرجل الأجنبي - لفرض إمكان أن تعالجها النساء ، وإنما يكون الرجل الأجنبي أرفق بعلاجها من النساء فمع وجود الاضطرار إلى المعالجة « فليعالجها إن شاءت » حتّى مع عدم الاضطرار إلى الرجل كما هو المفروض لفرض وجود النساء المعالجات فالمجوز لها لمراجعته ( الرجل ) اضطراها إلى العلاج مع كون الرجل أرفق - أي أنفع أو أحسن أو الين أو أحكم أو أدوم الذي هو معنى أرفق لغة وعرفاً كما سيأتي - بعلاجها المضطرة إليه . ومعنى ذلك أنها أن لم تكن مضطرة إلى العلاج فلا يجوز لها الرجوع إليه كما لو أرادت مثلاً إجراء عملية تجميلة أو تكملية أو نحوهما فلا يجوز مراجعة الرجل لعدم الاضطرار المأخوذ موضوعاً لجواز مراجعتها الرجل للمداواة والمعالجة .
والرفق في اللغة كما في العين ٥ : ١٤٩ : الرفق لين الجانب ولطافه العمل ، وفي لسان العرب : الرفق ضد العنف ، رفق بالأمر وله وعليه يرفق رفقاً ، ورفُق يرفق ، ورفق : لطف . ورفق بالرجل أورفقه بمعنى ، وكذلك ترفق به ، ويقال أرفقته أي نفعته وأولاه ، رافقه أي رفقاً وهو به رفيق لطيف . . . الرفق لين الجانب ولطافه العمل . . . وفي الحديث ما كان الرفق إلاّ زانه أي اللّطف » لسان العرب ٥ : ٢٧٣ مادة رفق .
وفي الصحاح ٤ : ١٤٨٢ : الرفق ضد العنف ، وقد رفق به يرفق ، وحكى أبو زيد : رفقت به وأرفقته بمعنى ، وكذلك ترفقت به ويقال أيضاً : أرفقته : أي نفعته » فارفق : أنفع .
وفي معجم مقايس اللغة ٢ : ٣١٦ : واستدمت الأمر إذا رفقت به ، وكذا يقولون ، والمعنى : أنّه إذا رفق به ولم يعنف ولم يعجل دام له ، وفيه أيضاً : فالرفق خلاف العنف يقال : رفقت أرفق » .
وفي النهاية في غريب الحديث والأثر ٢ : ٢٤٦ : والرفق لين الجانب وهو خلاف العنف » .
وفي مجمع البحرين ٥ : ١٧١ : ورفقت بالعمل من باب قتل أحكمته » . والمستفاد من الكل