الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦ - الموارد المستثناة من حرمة النّظر / مقام المعالج
ولا النظر لكل أحد ، ومن الظاهر القول بان المفهوم عرفاً من جواز إراءة المرأة نفسها للمعالج لأجل المعالجة الضرورية هو جواز نظر المعالج لها للملازمة وإينما وجدت يقال به ، وإلاّ فليس من المعقول ان يجوّز الشارع لها الكشف ويحرّم على المعالج النظر ، فلازم جواز الكشف لأحد حتّى بالعنوان الثانوي يلازم جواز نظره عرفاً ، وكذا إذا اضطرت إلى الشهادة عليها أو على موضع منها فكذا يجوز الكشف ويجوز للمشكوف له النظر كما سيأتي للملازمة أيضاً ، لا أنها - أي الملازمة - موجودة هناك عرفاً أي في مقام الشهادة بين جواز الابداء وجواز النظر كما قالها السيد الاُستاذ قدس سرّه وغير موجودة هنا عرفاً . وهذا بخلاف فرض الاكراه فإنه ليس المفهوم عرفاً ولا شرعاً من جواز إراءة المرأة نفسها للاكراه جواز نظر المكرِه أو غيره لعدم الملازمة - إلاّ إذا فرض اكراهه على ذلك أيضاً - وذلك واضح لأنّه لا يستفاد من دليل الاكراه المجوز للكشف جواز نظر المكرِه أو غيره عرفاً ولا شرعاً وكذا لو أكره الشخص على هبة مال لزيد فإنه وإن جاز له اعطاءه ولزيد إلاّ أنه لا يستفاد منه عرفاً ولا شرعاً حليته للغير ولا جواز أخذ زيد له أبداً ، فقياس المقام على الاكراه كما ترى في نهاية الضعف بل هو من قياس ما فيه الملازمة بما ليس فيه الملازمة من دون أي دخل للعنوان الأولي والعنوان الثانوي في ذلك .
ولو تنزلنا عن الملازمة - ولا نتزل أبداً - فدلالة الاقتضاء التي تقتضي صون الكلام عن اللغوية وعدم معقولية جواز الكشف مع حرمة نظر المعالج لها قاضية بجواز النظر كما يقوله الشيخ الحائري على ما نقله عنه السيد الزنجاني في كتاب النكاح على ما تقدم قريباً .
ومن هنا يظهر أن الاستدلال بدليل لا ضرر كما استدل به الشيخ صاحب الجواهر والسيد الحكيم قدس سرّهما ، بل وقوله ٧ في صحيحة أبي بصير « وليس شيء مما حرّم اللّه إلاّ وقد أحلّه لمن اضطرّ إليه » الوسائل : ج ٥ باب ١ من أبواب القيام في الصلاة ، ح ٥ التي استدل به الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه واستشكل في دلالته السيد الحكيم قدس سرّه . لا محذور فيه بل اللمس لا مانع منه لذلك إذا اضطر إليه - وكان لا يمكن إن يكون هناك عازل من كفوف ونحوها - كما ذكره في الجواهر ٢٩ : ٨٨ وفاقاً للمسالك ٧ : ٥٠ .