الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠ - كتاب النكاح / نظر كل من الزوجين للآخر
صحيح .
ثمّ لابدّ من بيان أن تخيّل المتخيلين أن في الرواية ذمّاً لأحمد بن عبداللّه بن خالد البرقي كما تخيلوه على ما عرفت . غير صحيح كما تقدم في التوضيح المتقدم .
فإنّ من الذين ذكروا أن في ذلك ذماً لأحمد بن خالد البرقي والذي وعدنا ذكر بعضهم ، هو : المعلق على الكافي في طبعة دار صعب دار التعارف وهو علي أكبر الغفاري ، فإنه ذكر في هامش الكافي ١ : ٥٢٦ معلقاً على قول محمّد بن يحيى ( وددت أن هذا الخبر جاء من غير جهة أحمد بن أبي عبداللّه ) ما نصه : « فيه ذممّ لأحمد بن خالد البرقي ، وكان من أفخم المحدّثين وثقاتهم ، وله تصانيف كثيرة مشهورة لم يبق منها إلاّ كتاب المحاسن » .
وفي مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول للعلاّمة المجلسي ج ٦ : شرح ص ٢٠٧ ما نصه : « وفيه ذمّ لأحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، وكان من أفاخم المحدثين وثقاتهم ، وله تصانيف كثيرة مشهورة لم يبق منها إلاّ كتاب المحاسن » .
وفي مقدمة كتاب المحاسن للبرقي ذكر المصحح له والمعلق عليه السيد جلال الدين الحسيني المعروف بالمحدّث بعد ذكر الخبر المذكور عن الكافي الذي فيه قال محمّد بن يحيى قلت لمحمّد بن الحسن : يا أبا جعفر وددت أن هذا الخبر جاء من غير جهة أحمد بن أبي عبداللّه قال : فقال : حدّثنا قبل الحيرة بعشر سنين » وهذا القول من محمّد بن يحيى والاعتذار من الصفار يعطيان تضعيفهما لأحمد بن أبي عبداللّه ، وأنّه لم يكن عندهما في مقام عدالة ، ورأيت جماعة من الناظرين في الحديث قد تحيروا في معنى الحيرة الواقعة في هذا الخبر ، فاحتملوا أن المراد تحيير أحمد بن محمّد في المذهب ، أو خرافته وتغيره في آخر عمره ، أو حيرته بعد إخراجه من قم ، أو حيرة الناس فيه بعد ذلك واعتمد أكثرهم على الأوّل وضعفوه بتوقفه في المذهب ، وذلك غفلة عن الاصطلاح المعروف في الحيرة ، فإن المراد بها حيرة الغيبة ، ولذلك يسمى زمان الغيبة زمان الحيرة لتحير الناس فيه من جهة غيبة الإمام ، أو وقوع الاختلاف والشك وتفرق الكلمة بعد غيبته . وفي الحديث عن أبي غانم ، وفيها قبض ٧ وتفرقت شيعته ، فمنهم من انتهى إلى جعفر ، ومنهم من أتاه وشك ، ومنهم من وقف على