الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧ - النّظر إلى المحارم الرضاعيّة
المرتضع بالشروط وينشر منه عليهم وأما اُصول المرتضع [ أي من طرف أبيه ومن طرف اُمّه ] ومن كان في طبقته فلا يلحقهم تحريم مع أحد من هؤلاء المعدودين ، ولا خلاف بين أصحابنا المتقدمين والمتأخرين في ابتناء الرضاع ومسائله على هاتين القاعدتين [ أي الاُولى مربوطة بالمرتضعة وصاحب اللبن واُصولها وفروعها هم مع المرتضع والمرتضع معهم والثانية عدم كل ذلك في اُصول المرتضع ] كما قدمناه في صور المسألة ، إلاّ أن هنا مواضع قد وقع الخلاف فيها دخولاً في القاعدتين المذكورتين وخروجاً باعتبار أدلة من خارج اقتضت خروجها كما ستقف عليه إن شاء اللّه تعالى .
إذا عرفت ذلك فأعلم أنّ جملة من متأخري المتأخرين ممن يقرب من عصرنا هذا قد ذهبوا في الرضاع إلى القول بالتنزيل ، فحكموا بتحريم نسوة كثيرة في الرضاع بناءً على ذلك ولم يقفوا على القاعدتين المتقدمتين .
منهم العلاّمة المحقّق العماد مير محمّد باقر المشهور بالداماد ، فإنّه ممن صنّف رسالة في ذلك وأكثر فيها من الدعاوى الباطلة ، والتخريجات العاطلة ، حتى ادعى أنّ ما ذهب إليه هو القول المشهور .
وقد كتبنا في المسألة رسالة في الردّ عليه ، وأوضحنا فيها بطلان ما صار إليه وسميناها ب « كشف القناع عن صريح الدليل في الردّ على من قال في الرضاع بالتنزيل » .
ومنهم الفاضل الشريف المولى أبو الحسن محمّد طاهر العاملي [ جدّ الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّهما [ المجاور بالنجف الأشرف حياً وميتاً ، فإنه أيضاً صنف رسالة في ذلك ، وقد نقل أيضاً هذا القول المحقّق الثاني في رسالته عن بعض معاصريه ، وذكر أنّهم أسندوه أيضاً إلى شيخنا الشهيد رحمة الله عليه » الحدائق ٢٣ : ٣٨٥ - ٣٨٦ .
إلى أن قال ( في محل الكلام الذي هو حرمة بنات صاحب اللبن مطلقاً والمرضعة نسباً على اُخوة المرتضع أو المرتضعة الذين لم يرضعوا مع المرتضعة من المرضعة بعد أن نقل عن الشيخ في الخلاف والنهاية القول بالتحريم استناداً إلى أن كونهم بمنزلة ولد الأب يقتضي كونهم كالاُخوة للعلّة فإنها منصوصة فيتعدى حكمها ) ما نصه : « واُجيب بأن تعدي حكمها مشروط