الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٥ - نظر المرأة إلى الأجنبي
السماء والأرض ، والتعبير المذكور ظاهر في التشنيع والتهويل والتهريج ، فإن السافرة إنما تقال لمن لم تتحجب ولم تستر بدنها أيضاً ، لا التي لم تستر الوجه والكفين . والتي يقال لهن المسلمات المتحجبات واللاتي يريدون في بعض الدول الاُوربية في زماننا الحاضر كما عرفت منع حجابهن ، إلاّ أن التعبير بالسافرة يفضي البشاعة التي تكون في التي لم تتستر على بدنها على التي تستر جميع بدنها وتعامله معاملة العورة إلاّ الوجه والكفين .
٢ - ومن الأدلة التي لم يذكرها السيد الاُستاذ قدس سرّه على الجواز قوله تعالى : ( وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ . . . ) النور ٢٤ : ٣١ فإن الخمر جمع خمار وهو الذي يستر به شيئاً ، ولذا يقال لما يستر العقل أنه خمر ، فيطلق عرفاً ولغة على ما تستر به النساء رؤوسهن المعبر عنها بالمقنعة أو الربطة ، وقال عن ذلك في مجمع البيان ٧ : ٢١٧ « وهو غطاء رأس المرأة المنسدل على جيبها ، اُمرن بإلقاء المقانع على صدورهنّ تغطية لنحورهنّ ، فقد قيل : إنّهن كنّ يلقين مقانعهن على ظهورهن فتبدوا صدورهن . وكنّي عن الصدور بالجيوب لأنّها ملبوسة عليها » والمقصود أنه اُمرن بلبس المقانع والربطات ، وهو ما يستر به الشعر والعنق والصدر لا الوجه ، ولم يؤمرن بستر وجوهنّ ولو كان الستر واجباً لكان أولى بالأمر بستره .
٣ - ومن الأدلة التي لم يذكرها السيد الاُستاذ قدس سرّه على جواز النظر إلى الوجه والكفين من المرأة الأجنبية هو العسر والحرج في عدم النظر خصوصاً في الأسواق والأعمال والزراعة والرعي وفي جميع مفاصل الحياة .
ولكن هذا لا يدل على الجواز وإنما يدل لو كان عندنا دليل على الحرمة على رفع الحرمة في موارد العسر والحرج وليس دائماً العسر والحرج موجودين فليس ذلك دليلاً على الجواز مطلقاً .
٤ - ومن الأدلة التي لم يذكرها السيد الاُستاذ قدس سرّه على جواز النظر إلى الوجه والكفين من المرأة الأجنبية صحيحة مسعدة بن زياد قال : « سمعت جعفراً ٧ وقد سئل عمّا تظهره المرأة من زينتها ؟ قال : الوجه والكفين » الوسائل ج ٢٠ : ٢٠٢ باب ١٠٩ من أبواب مقدمات النكاح ح ٥ ، قرب الإسناد ح ٢٧٠ ص ٨٢ والسند معتبر لأن عبداللّه بن جعفر هو عبداللّه بن جعفر بن