الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨ - الموارد المستثناة من حرمة النّظر / مقام الضرورة ومعارضة ما هو أهم
الكفاية ٢ : ٨٥ - ٨٦ جعل ذلك - أي إذا أراد الشهادة عليها - من موارد الضرورة بلا فرق بين التحمل والأداء ، بل زاد في المسالك على ذلك المعاملة معها ليعرفها .
ولذا استدل السيد الاُستاذ قدس سرّه بهذه المعتبرة « تتنقب وتظهر للشهود » على عدم جواز أن تكشف المرأة عن وجهها وكفيها وعدم جواز نظر الرجل الأجنبي لها في محله ، فالتنقب في المقام للضرورة المجوزة لرفعه حرمة الكشف ولكن بمقدار ما ترتفع به الضرورة وهي أن تعرف بعينها .
واستدل السيد السبزواري لجواز النظر في مقام الشهادة بنفي الضرر والحرج المهذب ٢٤ : ٤٦ .
والمقصود أن استدلال السيد الاُستاذ قدس سرّه بالمعتبرات الثلاث على عدم الضرورة خلاف مسلكه الذي هو عدم جواز النظر إلى وجه وكفي المرأة الأجنبية بحسب الدليل الذي عنده في موسوعته وعلى خلاف الاحتياط الواجب الذي احتاطه في عدم جواز النظر إلى وجه وكفي المرأة الأجنبية في رسالته العملية ، لأنّه على هذا إنما يكون جواز الكشف للضرورة ، وإنّما لا يكون للضرورة لو كان الكشف لها عن وجهها وكفيها جائزاً بلا ضرورة كما هو مذهب المشهور عندنا ، وكان النظر من الأجنبي لها جائزاً من أوّل الأمر فالشهادة عليها حينئذٍ بلا حاجة إلى دعاء الضرورة .
وأما الكلام الثاني الذي لنا مع السيد الاُستاذ قدس سرّه فهو أنّه لو فرضنا كون دعاء الضرورة راجعة إلى الشاهد ، فالنصوص المذكورة لم تقيد جواز النظر لأجل الشهادة تحملاً أو أداءً بدعاء الضرورة عنده ، فيجوز التحمل والأداء ولو بدون ضرورة ، فهل ذلك مخصوص بالشهادة المقتضية للنظر إلى وجهها كما هو الذي يظهر من هذه المعتبرات أو حتّى فيما إذا اقتضت الشهادة النظر إلى غير وجهها وكفيها . كما لو كانت مقتضية إلى نظر المتخصص في معرفة أن الافضاء الذي هو اتحاد مسلكي الحيض والغائط - كما هو الصحيح في معنى الافضاء على ما سيأتي ، أو هو اتحاد مسلكي البول والحيض كما هو المشهور - هل هو متحقق نتيجة الاصطدام بحادث مروري أو غير متحقق أو متحقق بالاغتصاب من محرم أو غيره ، أو أن الشهادة المستثناة خصوص النظر إلى الوجه في معرفة أنها فلانة بنت فلان وأنها هي التي أقرت بكذا