الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٤ - سماع صوت الأجنبية
ويستشهد به على محل البحث ؟ ! فإنه ليس محل البحث هو ( يَنِسَآءَ النَّبِىِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَآءِ ) فلا تخضعن بالقول فقط بل ( إن اتَّقَيْتُنَّ ) الذي وظيفة كل أحد وإن يعمل بالواجبات ويترك المحرمات .
وكذا الكلام في المثال الثاني : فإنه جرّد من كون المسؤولية مسؤولية الجميع - أي جميع الناس - التي هي معنى التقوى في الآية المباركة ، والتي هي الاتيان بالواجبات وترك المحرمات ، ومن الواضح أن مع التجريد يخرج المثال عن محل البحث فكيف يمكن أن يستشهد به على محل البحث ؟ ! .
والمثال الذي لابدّ وأن يكون : هو أنه إذا قيل : أيها العلماء لستم كباقي الناس إذا كنتم متقين فلا تفعلوا شيئاً خلاف التقوى - أي خلاف الواجب عليكم وخلاف المحرم عليكم - كتقربكم من الظالمين فيطمع بكم الظالمون في معونتهم ، فاستقيموا في جادة الشرع وفق التقوى واتركوا ما خالفها ، وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وحجوا البيت وأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، وأطيعوا اللّه ورسوله حتّى لا يطمع فيكم من في قلبه مرض ، دلّ ذلك على أن عمل ما هو وفق التقوى - التي هي الاتيان بالواجبات وترك المحرمات - وترك ما خالفه من التقرب للظالم ليس إلاّ هو المأمور به ، كالصلاة والصوم والحج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الوظائف العامّة للناس ، وهو سرّ المطلب ( الموجود في النهي عن الخضوع بالقول ) ، لا أنّ العمل وفق التقوى وترك ما خالفها وظيفة خاصة بالعلماء ، ولا أن ذلك ساكت عن كونه من الوظائف العامّة للناس وعن كونه من الواجبات الخاصّة بالعلماء ، فالآية بلا شك ظاهرة في كون الحكم عاماً لكل النساء ، فيحرم عليهن الخضوع بالقول ، وعليهن قول المعروف ، وعدم التبرج الذي كان في الجاهلية الاُولى ، وإقامة الصلاة وايتاء الزكاة وإطاعة اللّه ورسوله في كل أوامره ونواهيه . فكما أن الأحكام اللاحقة لعدم الخضوع بالقول عامة لجمع النساء ، فكذا الخضوع بالقول الممنوع عام لجميع النساء بلا أي فرق في ذلك .
ثّم إنّ في التقرير المطبوع ضمن الموسوعة ٣٢ : ٨٢ قال المقرر تعليقاً على قول الماتن قدس سرّه : « يحرم عليها إسماع الصوت الذي فيه تهيج للسامع بتحسينه وترقيقه ، قال تعالى : ( فَلاَ