الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦ - نظر المالك إلى مملوكته
الأمة المزوجة من الغير ) . بأن الدليل على حرمة النظر إلى ذلك هو الرواية الصحيحة التي ذكرت كراهة النظر ، وهو بمعنى المبغوضية .
ولكن معتبرة عبد الرحمن بن الحجاج التي فيها « فكره ذلك وقال قد منعتي أن أزوح بعض خدمي من غلامي لذلك » إنما هي في أن تراه منكشفاً أو يراها على تلك الحال ، وهو ظاهر في النظر إلى العورة ، لا إلى غير العورة ، ولا شك في حرمة ذلك ، وليس هو الذي محل كلام السيد الاُستاذ السيد الخوئي في نفي الدليل على الحرمة حيث إنّه في غير العورة .
والجواب الصحيح الذي يكون على كلام السيد الاُستاذ وعلى القول بالجواز هو حاكمية استصحاب عدم الجعل على استصحاب المجعول الذي قال به السيد الاُستاذ قدس سرّه نفسه في كتاب القضاء والشهادات ج ١ : ١٨٦ - ١٨٧ الذي تقدم منّا ذكره ، ومقتضاه حرمة النظر لا القول بجواز النظر ، ومخلصه : أن استصحاب حلية النظر الذي كان قبل أن يزوج المالك أمته الذي يقال بجريانه حسب الفرض المفروض أن الشك فيه ناشئ من مقدار الحلية المجعولة بالملك في صورة تزويج المالك لها من الغير ، وأن الحلية المجعولة بالملك هل هي جارية في نظر المالك إلى غير العورة مع عدم التلذذ والريبة في صورة تزويجها من الغير أيضاً أم لا ؟ ! فلا شك أن ذلك مسبوق بالعدم الأزلي فيجري استصحاب عدم جعل الحلية الذي كان قبل تمليك نكاحها للغير بالزواج . كما ذكر ذلك السيد الاُستاذ في الاختلاف بين مدعي الدوام في عقد النكاح ومدعي الانقطاع حيث ذكر السيد اليزدي قدس سرّه في ملحقات العروة [ العروة الوثقى ٦ : ٦٧٥ « في مسألة ١٤ » ] أن القول قول مدعي الدوام للاستصحاب ، وأجاب عنه السيد الاُستاذ قدس سرّه بأن « جريان الاستصحاب في المقام مبتن على جريانه في الشبهات الحكمية ومختارنا فيه عدم الجريان ، وتفصيل ذلك : أن الحكم إذا كان ثابتاً في زمان وشك في بقائه بعد ذلك الزمان وعدمه ، كما لو علم بحرمة وطء الحائض ما دامت حائضاً وبعد انقطاع الدم يشك في بقاء الحرمة ما لم تغتسل ، لأنّه لم يعلم أن موجب الحرمة هل هو حدث الحيض أو نفس الحيض ، فإن كان نفس الحيض فقد انقضى فيجوز الوطء وإن لم تغتسل ، وإن كان حدث الحيض فهو باقٍ ما لم تغتسل فلا يجوز الوطء ، فهل يمكن التمسك بالاستصحاب والحكم بالحرمة - حرمة