الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٨ - السلام على المرأة
السلام على الشابة منهن إذا خاف أن يعجبه صوتها . والثاني شاهده معه فلا محيص من الالتزام به ، ولا شك في أنّه أولى من طرح المعتبرة الدالة عليه ، فإنه قرينة على أن المراد من النهي في المعتبرتين إنما هو على ابتداء السلام على الشابة فيما إذا خاف أن يعجبه صوتها .
فليس الجمع العرفي بين مجموع هذه الروايات إلاّ ما جمعه السيد الاُستاذ السيد الخوئي قدس سرّه ، ودعوى أنه ليس جمعاً عرفياً عهدتها على مدعيها .
وأما ما يقال مما مضمونه : من أن ذلك من النبيّ ٦ والإمام أمير المؤمنين ٧ حكم خاص بهما - كما تختص بعض الأحكام الشرعية بالمعصومين : - وفعلهما ٨ وإن كان حجة ويلزم الاقتداء به ، إلاّ أنّه إذا لم تكن القرائن على اختصاص ذلك بهما ، فإنّه إذا كانت القرائن قائمة على اختصاص ذلك بهما فلا يمكن أن يقال بتعميم الحكم لكل الناس ولزوم الاقتداء . ومن هنا يمكن أن يقال : إن ابتداء السلام على النساء الأجنبيات واللاتي هن لسن من المحارم وفتح باب المراودة معهن المنجر إلى المنازعة المقتضي لكون الحكمة أن يجتنب الإنسان عن ذلك تقريرات درس السيد الزنجاني ( دام ظلّه ) كتاب النكاح ج ٣ درس رقم ١٠٩ ، وفي الطبعة الثانية لكتاب النكاح ج ٢ : ٢٣٥ .
فهو اجتهاد مقابل النص ، غير مقبول جملة وتفصيلاً . والحمل على الاختصاص بهم : خلاف الظاهر جداً ولا قرينة عليه أيضاً ، بل لم يذكروا ذلك من مختصاته ٦ ، فإنه ذكرت مختصاته ٦ في النكاح الجواهر ٢٩ : ١١٨ - ١٢٥ وذكرت مختصاته في غير النكاح أيضاً ، والتي منها وجوب السواك والوتر والأضحية وقيام الليل وتحريم الصدقة الواجبة وخائنة الأعين - وهو الغمز بها - وأبيح له صوم الوصال في الصوم ، وخص بأن تنام عينه ولا ينام قلبه ، وذكر أشياء غير ذلك من خصائصه ، حتّى أنه في التذكرة ذكر منها ما يزيد على السبعين ، وليس منها ذلك أي السلام على النساء ، فراجعها . التذكرة ٢٣ : ١١ - ٤٥ ثمانية منها في خصائصه في غير النكاح الواجبة عليه واثنا عشر منها في خصائصه في غير النكاح المحرمة عليه ، وواحد وثلاثون منها في النكاح ، فالمجموع ٧١ حكماً خاصاً ، وليس فيه محل الكلام الذي هو السلام على النساء . ولم يقم المدعي أي دليل على اختصاص ذلك بالمعصومين : ، ولم يذكر أي