الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٦ - السلام على المرأة
الرجل أو المرأة ، إلاّ المرأة الشابة إذا خاف أن يعجبه صوتها فيكره . لا أن السلام على المرأة غير المحرم مكروه مطلقاً ويتأكّد كراهة ذلك في الشابة ، بل ليست الكراهة إلاّ في خصوص ابتداء الرجل السلام على الشابة إذا خاف أن يعجبه صوتها . وقال السيد الحكيم قدس سرّه : « لكن ظهور الصحيح [ أي صحيح ربعي ] في الاستمرار الظاهر في الاستحباب يشكل القول بالكراهة لتعارض النصوص في ذلك ، وحمل الصحيح على أنّه من خواصه ٦ خلاف الظاهر ، والصحيح أرجح سنداً فالأولى العمل به إلاّ أن يحمل الموثق على الشابة » المستمسك ١٤ : ٥١ . نعم في دعائهن إلى الطعام لا محيص من الالتزام بالكراهة ، وإن لم أرَ التعرض لبحثه من الأصحاب .
وأما ما ذكره السيد الزنجاني ( دام ظله ) اشكالاً على السيد الاُستاذ السيّد الخوئي قدس سرّه من قوله : إن الجمع الذي جمعه السيد الخوئي رحمة الله عليه بين الروايات وحمل الناهية منها على خصوص الشابة ليس جمعاً عرفياً ، لأنّه في تمام هذه الروايات موضوع البحث وهو عدم السلام على المرأة مطلق سواء كانت المرأة شابة أم غير شابة ( لا تبدأ النساء بالسلام ، النساء عي وعورة ) فحملها على خصوص الشابة ليس عرفياً ، جداً ومستبعد ، ولم يرَ أحد من الفقهاء أن هذه الروايات مختصة بالشابة . تقريرات درس السيد الزنجاني ( حفظه اللّه ) كتاب النكاح ج ٣ درس رقم ١٠٩ ص ٨ ، وفي الطبعة الثانية لكتاب النكاح ، ج ٢ : ٢٣٥ .
أقول : وماذا يقال حينئذٍ بفعل النبيّ ٦ الذي كانت عادته ٦ السلام على النساء وردهن الجواب له الذي لم يعدّ ذلك من مختصاته ٦ عندما ذكرت مختصاته في النكاح وفي غير النكاح ، وماذا يقال حينئذٍ بفعل علي عليه أفضل الصلاة والسلام الذي كانت عادته أيضاً السلام على النساء ويرددن عليه الجواب ، ويبغي ٧ في السلام عليهن الأجر في ذلك الذي فيه دلالة على استحباب السلام عليهن دون السلام على الشابة منهن إذا تخوّف من أن يعجبه صوتها وطبعاً مع توضيح هو : إن ذلك من باب إياك أعني وأسمعي يا جارة . و ( قال الصدوق إنما قال ذلك لغيره وإن عبّر عن نفسه ، وأراد بذلك أيضاً التخوّف من أنّ يظنّ ظان أنه يعجبه صوتها فيكفر » الفقيه ٣ : ٣٠٠ / ١٤٣٦ ، الوسائل ج ٢٠ : ٢٣٥ باب ١٣١ من أبواب مقدمات النكاح ملحق ح ٣ ) فلذا كان ٧ لا يسلم تنزهاً . فهل يقال إن فعلهما كان منهياً عنه