منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٦ - المعنى
خواصها أو كثرة ما يعصم بها منها من أنواع العقوبات، فانّ كلّ طاعة فله عصمة من نوع مخصوص أو أنواع من العذاب، و بقبالها الذّنب و المعصية، فانّ لكلّ ذنب أثرا خاصّا في جلب نوع مخصوص أو أنواع من السّخط كما اشير إلى ذلك في الدعاء اللّهمّ اغفر لي الذّنوب الّتي تهتك العصم اللّهمّ اغفر لي الذّنوب الّتي تنزل النّقم اللّهمّ اغفر لي الذّنوب الّتي تغيّر النعم، اللهمّ اغفر لى الذّنوب الّتى تحبس الدّعاء، اللّهم اغفر لى الذنوب الّتى تنزل البلاء، اللّهمّ اغفر لى الذنوب الّتى تقطع الرّجاء، هذا.
و أنت بعد الخبرة بما حقّقناه فى شرح هذه الفقرة و سابقتيه تعرف أنّ ما قلناه أولى:
ممّا قاله الشارح البحراني في شرح تلك الفقرات حيث قال: قوله ٧ ألا و انّ اللّه- إلى قوله عصما- ترغيب للسّامعين أن يكونوا من أهل الجنّة و دعائم الحقّ و عصم الطاعة.
و ممّا قاله الشارح المعتزلي من أنّ دعائم الحقّ الأدلّة الموصلة إليه المثبت له في القلوب و عصم الطاعة هى الادمان على فعلها و التّمرن على الاتيان بها، لأنّ المروّن على الفعل يكسب الفاعل ملكة تقتضى سهولته عليه.
و ممّا قاله بعض الشّراح من أنّ المراد بعصم الطاعة العبادات الّتي توجب التوفيق من اللّه سبحانه و ترك المعاصى الموجبة لسلبه أو الملائكة العاصمة للعباد عن اتباع الشياطين انتهى، فافهم جيّدا.
قوله ٧ (و انّ لكم عند كلّ طاعة عونا من اللّه) الظاهر أنّ المراد بالعون توفيق اللّه و لطفه المخصوص في حقّ المطيعين، فانّ الاتيان بالطاعات إنّما هو بعونه و توفيقه كما أنّ المعاصى بخذلانه و سلب توفيقه كما اشير إلى ذلك في قوله تعالى وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا و اشير إليه أيضا فى أخبارهم :.
روى في البحار من توحيد الصّدوق باسناده عن جابر الجعفى عن أبي جعفر ٧