منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤ - المقام الثامن فى الاخبار الواردة فى ذم الصوفية
المتقيّد بقيود الشريعة و لا خفاء في أنّ الصّوفيّة من مصاديق هذا الكلام لاتّصافهم بالأوصاف المذكورة فيه.
السادس في كتاب الاحتجاج عن أبي يحيى الواسطى قال: لمّا فتح أمير المؤمنين ٧ البصرة اجتمع النّاس عليه و فيهم الحسن البصرى و معه الألواح فكان كلّما لفظ أمير المؤمنين بكلمة كتبها، فقال له أمير المؤمنين ٧ بأعلى صوته: ما تصنع؟ فقال: نكتب آثارهم لنحدّث بها بعدكم، فقال أمير المؤمنين ٧: أما أنّ لكلّ قوم سامر بّا و هذا سامرىّ هذه الامّة، أمّا انه لا يقول: لا مساس و لكنّه يقول: لا قتال و الحسن البصرى من مقدّم مشايخ الصّوفيّة كما ذكروه في كتبهم.
السابع في البحار في باب احتجاجات الحسن ٧ على المخالفين من كتاب العدد للشيخ الفقيه رضى الدّين على بن يوسف بن المطهر الحلّى قال:
كتب الحسن البصرى إلى الحسن بن على ٨ أمّا بعد فانتم أهل بيت النّبوّة و معدن الحكمة و انّ اللّه جعلكم الفلك الجارية في اللجج الغامرة يلجأ إليكم اللاجى و يعتصم بحبلكم العالى، من اقتدى بحبلكم اهتدى و نجى و من تخلّف عنكم هلك و غوى، و إنّى كتبت إليك عند الحيرة و اختلاف الامّة في القدر، فتقضى الينا ما أقضاه اللّه إليكم أهل البيت فأخذ به فكتب إليه الحسن بن على ٨ أمّا بعد فانّا أهل بيت كما ذكرت عند اللّه و عند أوليائه فأمّا عندك و عند أصحابك فلو كنّا كما ذكرت ما تقدّمتمونا و لا استبدلتم بنا غيرنا، و لعمرى لقد ضرب اللّه مثلكم في كتابه حيث يقول أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ هذا لأوليائك فيما سألوا و لكم فيما استبدلتم، و لولا ما اريد من الاحتجاج عليك و على أصحابك ما كتبت إليك بشيء ممّا نحن عليه، و لئن وصل كتابى إليك لتجدّن الحجّة عليك و على أصحابك مؤكّدة حيث يقول اللّه عزّ و جلّ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ فاتّبع ما كتبت إليك في القدر فانّه من لم يؤمن