منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨١ - الفصل الاول
من الصّفات و (رهق) الدّين رهقا من باب تعب غشيه و رهقت الشيء أدركته و (الاخبار) في أكثر النسخ بالكسر مصدر اخبر و في بعضها بالفتح جمع الخبر و كذلك الابصار.
و (رتقت) الفتن رتقا من باب قال سددته فارتتق و (فتق) الثّوب شقّه فانفتق و تفتق و الفنق أيضا شقّ عصا الجماعة و وقوع الحرب بينهم و مفتق الثّوب محلّ شقّه و يجمع على مفاتق كمقعد و مقاعد و (ساور) فلانا و اثبه سوارا و مساورة و ساوره اخذه براسه و الوثوب الظفر و (غلبه) غلبا و غلبا و غلبة و مغلبا قهره و المغلب وزان معظم المغلوب مرارا و المحكوم له بالغلبة ضدّ، و المغلنبي وزان مسلنقى الذى يغلبك و يعلوك و (الحزونة) ضدّ السّهولة و الحزن ما غلظ من الأرض و السّهل ما لان منها و (سرحت) المرأة تسريحا طلّقتها قال تعالى فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ أى تطليق.
الاعراب
الباء في قوله بالضياء للمصاحبة كما في دخلت عليه بثياب السّفر، و في قوله: به للسّببيّة، و قوله: عن يمين و شمال، ظرف لغو متعلّق بسرّح على تضمين معنى الطّرد و الابعاد.
المعنى
اعلم أنّ هذه الخطبة الشّريفة كما ذكره بعض الشراح و أشار إليه السيّد ; مشتملة على فصلين:
الفصل الاول
في تمجيد اللّه عزّ و جلّ و ثنائه بنعوت جلاله و جماله و أثنى عليه تعالى باعتبارات:
أولها قوله (الحمد للّه العلىّ عن شبه المخلوقين) أى المتعالى عن مشابهة مخلوقاته فلا يشابه شيئا منها، و لا يشابهه شيء، فليس له شبه و شبيه و نظير.