منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٦ - اللغة
أو تزول عن مواضعها. فسبحان من أمسكها بعد موجان مياهها، و أجمدها بعد رطوبة أكنافها، فجعلها لخلقه مهادا، و بسطها لهم فراشا، فوق بحر لجّي راكد لا يجري، و قائم لا يسري، تكركره الرّياح العواصف، و تمخضه الغمام الذّوارف «إنّ في ذلك لعبرة لمن يخشى».
اللغة
(الجبروت) و زان ملكوت فعلوت من الجبر و هو القهر و الغلبة، و الجبّار من جملة الأسماء الحسنى قال الصدوق: معناه القاهر الّذى لا ينال، و له التّجبر و الجبروت أى التّعظم و العظمة و يقال للنّخلة الّتي لا تنال: جبارة و (زخر) البحر كمنع امتدّ أمواجه و ارتفع و (قصف) الرّعد اشتدّ صوته و تقاصف البحر تزاحم أمواجه.
و (اليبس) قال الشارح المعتزلي بالتّحريك المكان يكون رطبا ثمّ يبس و منه قوله تعالى فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً و اليبس بالسّكون اليابس خلقة يقال حطب يبس هكذا يقول أهل اللّغة و فيه كلام لأنّ الحطب ليس يابسا خلقة بل كان رطبا من قبل. فالأصوب أن يقال: لا تكون هذه اللّفظة محرّكة إلّا في المكان خاصّة، انتهى و قال الفيومى: شيء يبس ساكن الباء بمعنى يابس، و حطب يبس كأنه خلقة و مكان يبس إذا كان فيه ماء فذهب، و قال الفارابى: مكان يبس و يبس و كذلك غير المكان.
و (الأطباق) جمع طبق كأسباب و سبب و هو غطاء كلّ شيء، و الطبق من كلّ شيء ما ساواه و (المثعنجر) بصيغة الفاعل كما في النسخ السائل من ماء أو دمع