منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٤ - و أما الاخبار العامية
فقال آخر من أصحاب الحديث: فانّ النّبي ٦ قال: لو كنت متّخذا خليلا لاتّخذت أبا بكر خليلا.
فقال المأمون: هذا مستحيل من قبل أنّ رواياتكم أنّه ٧ آخا بين أصحابه و أخّر عليّا ٧ فقال له في ذلك فقال ٦: ما أخّرتك إلّا لنفسى، فأىّ الرّوايتين تثبت بطلت الأخرى.
قال آخر: إنّ عليّا ٧ قال على المنبر: خير هذه الأمّة بعد نبيّها أبو بكر و عمر.
قال المأمون: هذا مستحيل من قبل أنّ النّبي ٦ لو علم أنّهما أفضل ما ولى عليهما مرّة عمرو بن العاص، و مرّة اسامة بن زيد، و مما يكذب هذه الرّواية قول عليّ ٧: قبض النّبي ٦ و أنا أولى بمجلسه منّى بقميصى و لكنّى أشفقت أن يرجع الناس كفارا. و قوله ٧ أنّى يكونان خيرا منّى و قد عبدت اللّه عزّ و جلّ قبلهما و عبدته بعدهما.
قال آخر: فانّ أبا بكر أغلق بابه فقال هل من مستقيل فاقيله فقال عليّ ٧:
قدّمك رسول اللّه ٦ فمن ذا يؤخّرك.
فقال المأمون: هذا باطل من قبل أنّ عليّا ٧ قعد عن بيعة أبي بكر و رويتم أنّه ٧ قعد عنها حتّى قبضت فاطمة ٣ و أنّها أوصت أن تدفن ليلا لئلا يشهدا جنازتها، و وجه آخر و هو أنّه إن كان النّبي ٦ استخلفه فكيف كان له أن يستقيل و هو يقول للأنصارى: قد رضيت لكم أحد هذين الرّجلين أبا عبيدة و عمر.
قال آخر: إنّ عمرو بن العاص قال: يا رسول اللّه من أحبّ الناس إليك من النساء؟ فقال: عايشة، فقال: من الرّجال؟ فقال: أبوها.
فقال المأمون: هذا باطل من قبل أنكم رويتم أنّ النّبي ٦ وضع بين يديه طائر مشوىّ فقال ٦ اللّهم ائتنى بأحبّ خلقك إليك، فكان عليّ ٧ فأىّ روايتكم تقبل؟! فقال آخر: فانّ عليّا ٧ قال: من فضّلني على أبي بكر جلّدته حدّ المفتري.
قال المأمون: كيف يجوز أن يقول عليّ ٧ اجلد الحدّ من لا يجب عليه