منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٤ - الثاني
وضعوا فى مبدء الأمر أحاديث كذا مختلقة في صاحبهم حملهم على وضعها عداوة خصومهم.
نحو حديث السطل، و حديث الرّمانة، و حديث غزوة البئر التي كان فيها الشياطين و يعرف كما زعموا بذات العلم، و حديث غسل سلمان الفارسي و طىّ الأرض، و حديث الجمجمة و نحو ذلك.
فلمّا رأت البكريّة ما صنعت الشيعة وضعت لصاحبها أحاديث في مقابلة هذه الأحاديث.
نحو لو كنت متّخذا خليلا، فانّهم وضعوه في مقابلة حديث الاخاء.
و نحو سدّ الأبواب فانّه كان لعلىّ ٧ فقلّبته البكريّة إلى أبي بكر.
و نحو ايتونى بدواة و بياض اكتب فيه لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه اثنان ثمّ قال: يأبى اللّه و المسلمون إلّا أبا بكر.
فانّهم وضعوه في مقابلة الحديث المروىّ عنه ٦ في مرضه: ايتونى بدواة و بياض أكتب لكم ما لا تضلّون بعده أبدا، فاختلفوا عنده و قال قوم منهم: لقد غلبه الوجع حسبنا كتاب اللّه.
و نحو حديث أنا راض عنك فهل أنت عنّى راض و نحو ذلك.
فلمّا رأت الشيعة ما و قد وضعت البكريّة أوسعوا في وضع الأحاديث.
فوضعوا حديث الطوق الحديد الّذي زعموا أنه قتله في عنق خالد.
و حديث اللّوح الذى زعموا أنّه كان في غدائر الحنفية أمّ محمّد و حديث: لا يفعل خالد ما امر به.
و حديث الصحيفة علّقت عام الفتح بالكعبة.
و حديث الشيخ الّذي صعد المنبر يوم بويع أبو بكر فسبق الناس إلى بيعته و أحاديث مكذوبة كثيرة تقتضى نفاق قوم من أكابر الصحابة و التابعين الأوّلين و كفرهم و على أدون الطبقات فسقهم.
فقابلتهم البكريّة بمطاعن كثيرة في علىّ و في ولديه، و نسبوه تارة إلى ضعف