منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٠ - الثاني
و كرواية عمر و بن العاص تقرّبا إلى قلب معاوية: إنّ آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء و إنّما وليّي اللّه و صالح المؤمنين و كرواية قوم في أيام معاوية أخبارا كثيرة من فضايل عثمان تقرّبا إلى معاوية بها و لسنا نجحد فضل عثمان و سابقته، و لكنا نعلم أنّ بعض الأخبار الواردة فيه موضوع كخبر عمرو بن مرّة فيه و هو مشهور و عمرو بن مرّة ممنّ له صحبة و هو شاميّ.
و ليس يجب من قولنا إنّ بعض الأخبار الواردة في حقّ شخص فاضل مفتعلة أن تكون قادحة في فضل ذلك الفاضل، فانّا مع اعتقادنا أنّ عليّا ٧ أفضل النّاس نعتقد أنّ بعض الأخبار الواردة في فضايله مفتعل و مختلق.
و قد روى أنّ أبا جعفر محمّد بن عليّ الباقر ٨ قال لبعض أصحابه:
يا فلان ما لقينا من ظلم قريش ايّانا و تظاهرهم علينا و ما لقي شيعتنا و محبّونا من الناس، إنّ رسول اللّه ٦ قبض و قد أخبر أنّا أولى الناس بالناس، فتمالئت علينا قريش حتى اخرجت الأمر عن معدنه، و احتجّت على الأنصار بحقّنا و حجّتنا، ثمّ تداولتها قريش واحد بعد واحد حتى رجعت إلينا فنكثت بيعتنا و نصبت الحرب لنا و لم يزل صاحب الأمر فى صعود كئود حتّى قتل.
فبويع الحسن ٧ ابنه عوهد ثمّ غدر به و اسلم و وثب عليه أهل العراق حتى طعن بخنجر في جنبه، و انتهب عسكره و عولجت خلاخيل امهات أولاده فوادع معاوية و حقن دمه و دماء أهل بيته و هم قليل حق قليل.
ثمّ بايع الحسين ٧ من أهل العراق عشرون ألفا ثمّ غدر به و خرجوا عليه و بيعته في أعناقهم.
ثمّ لم تزل أهل البيت تستذلّ و تستضام و نقصي و نمتحن و نحرم و نقتل و نخاف و لا نأمن على دمائنا و دماء أوليائنا و وجد الكاذبون الجاحدون لكذبهم و جحودهم موضعا