منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٦١ - تذييل
يا من أظهر الجميل و ستر القبيح يا من لم يؤاخذ بالجريرة و لم يهتك السّتر يا عظيم العفو يا حسن التجاوز يا واسع المغفرة يا باسط اليدين بالرّحمة يا صاحب كلّ نجوى و يا منتهي كلّ شكوى يا كريم الصّفح يا عظيم المنّ يا مبتدأ بالنّعم قبل استحقاقها يا ربّاه يا ربّاه و يا سيّداه و يا أملاه و يا غاية رغبتاه أسألك يا اللّه يا اللّه يا اللّه أن لا تشوّه خلقى بالنّار.
قال: يا رسول اللّه و ما ثواب من قال هذه الكلمات؟ قال ٦ هيهات هيهات انقطع القلم لو اجتمع ملائكة سبع سماوات و سبع أرضين على أن يصفوا ذلك إلى يوم القيامة لما وصفوا من ألف جزء جزءا واحدا. و ذكر ٧ لهذه الكلمات ثوابا و فضايل كثيرة لا يحتمل ذكرها ههنا اقتصرنا على ذكر المقصود مخافة التّطويل و منها ما في البحار من مهج الدّعوات قال: روينا باسنادنا إلى سعد بن عبد اللّه قال: حدّثنا أحمد بن محمّد عن الحسن بن عليّ بن فضّال عن الحسن بن الجهم عمّن حدّثه عن الحسن بن محبوب أو غيره عن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
إنّ عندنا ما نكتمه و لا يعلمه غيرنا أشهد علي أبي أنّه حدّثني عن أبيه عن جدّه قال: قال عليّ بن أبي طالب ٧:
يا بنىّ انّه لا بدّ أن تمضى مقادير اللّه و أحكامه على ما أحبّ و قضى، و سينفذ اللّه قضاءه و قدره و حكمه فيك فعاهدني أن لا تلفظ بكلام أسرّه إليك حتّى أموت و بعد موتي باثنى عشر شهرا، و اخبرك بخبر أصله عن اللّه تقول غدوة و عشيّة فتشغل به ألف ألف ملك يعطى كلّ مستغفر قوّة ألف ألف متكلّم في سرعة الكلام، و يبنى لك في دار السلام ألف بيت في مأئة قصر يكون لك جار جدّك و يبنى لك في جنّات عدن ألف ألف مدينة و يحشر معك في قبرك كتابها هذا لا سبيل عليك للفزع و لا للخوف و لا الزّلازل و لا زلّات الصّراط و لا لعذاب النار و لا تدعو بدعوة فتحبّ أن يجاب في يومك فيمسى عليك يومك إلّا أتتك كائنة ما كان «نت ظ» بالغة ما بلغت في أىّ نحو كانت و لا تموت إلّا شهيدا و تحيى ما حييت و أنت سعيد لا يصبك فقر أبدا و لا جنون و لا بلوى و يكتب لك في كلّ يوم بعدد الثّقلين كلّ نفس ألف ألف حسنة، و يمحى عنك ألف