منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥ - الاول
و المقام الّذي صدر فيه.
(و ليس كلّ أصحاب رسول اللّه ٦ يسأله و يستفهمه) لمهابته أو اعظاما له (حتّى أن كانوا ليحبّون أن يجيء الاعرابي) من سكّان البادية (أو الطّارئ) أى الغريب الّذى أتاه عن قريب من غير انس به ٦ و بكلامه (فيسأله ٧ حتّى يسمعوا) و إنّما كانوا يحبّون قدومهما إمّا لاستفهامهم و عدم استعظامهم إياه، أو لأنه ٦ كان يتكلّم على وفق عقولهم فيوضحه حتى يفهم غيرهم.
ثمّ أشار عليه الصلاة و السلام إلى علوّ مقامه و رفعة شأنه و بلوغه ما لم يبلغه غيره بقوله (و كان لا يمرّ بي عن ذلك) أي من كلام رسول اللّه ٦ (شيء إلّا سألت عنه ٦ و حفظته) لمزيد اختصاصه عليه الصلاة و السلام به و كونه عيبة علمه و قد كان يجب عليه عليه الصلاة و السلام و السؤال و الحفظ كما كمان يجب عليه ٦ التعليم و التفهيم لاقتضاء تكليف الاستخلاف و وظيفة الخلافة ذلك (فهذا وجوه ما عليه الناس في اختلافهم) في الرّوايات (و) ضروب (عللهم) و أمراضهم (في رواياتهم) المختلفة.
و ينبغي تذييل المقام بامور مهمة
-
الاول
قال الشيخ الشهيد الثاني في كتاب دراية الحديث عند تعداد أصناف الحديث الضعيف:
الثامن الموضوع و هو المكذوب المختلق الموضوع بمعني أنّ واضعه اختلق وضعه لا مطلق حديث الكذوب، فانّ الكذوب قد يصدق، و هو أى الموضوع شرّ أقسام الضعيف، و لا تحلّ روايته للعالم به إلّا مبينا لحاله من كونه موضوعا بخلاف غيره من الضعيف المحتمل للصدق حيث جوّزوا روايته فى الترغيب و الترهيب و يعرف الموضوع باقرار واضعه بوضعه فيحكم حينئذ عليه بما يحكم على الموضوع في نفس الأمر لا بمعني القطع بكونه موضوعا، لجواز كذبه في إقراره، و إنما يقطع بحكمه لأنّ الحكم يتبع الظنّ الغالب، و هو هنا كذلك و لولاه لما ساغ