منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤٨ - الاعراب
الاعراب
قوله تعالى يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ قرء ابن عامر و أبو بكر يسبّح بفتح الباء بالبناء على المفعول و الباقون بكسرها، فعلي قولهم يكون رجال فاعله و على القول الأوّل فالسّاد مسدّ الفاعل أحد الظّروف الثلاثة أعني له فيها بالغدوّ، و على هذه القراءة فيكون رجال فاعلا لفعل محذوف مدلول عليه بالفعل المذكور فكأنّه قيل من يسبّحه فقال: رجال، أى يسبّحه رجال كما في قول الشّاعر:
|
ليبك يزيد ضارع لخصومة |
و مختبط ممّا تطيح الطّوايح |
|
أى يبكيه ضارع، و قيل: هو خبر مبتدأ محذوف أى المسبّح رجال و قيل:
التقدير فيها رجال.
و قوله ٧: و ما برح للّه آه برح فعل ناقص بمعني زال من نواسخ المبتدأ و الخبر يدخل عليهما فيرفع المبتدأ تشبيها بالفاعل و ينصب الخبر تشبيها بالمفعول، و للّه خبره المقدّم و عباد اسمه المؤخّر، و إنما يعمل هذا العمل بشرط تقدّم النفي عليه كما هنا و في قوله «لن نبرح عليه عاكفين» و مثله زال في الاشتراط به قال تعالى: وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ و جملة عزّت آلاؤه حال من اللّه.
و قوله: في البرهة بعد البرهة إما ظرف لغو متعلّق ببرح، أو ظرف مستقرّ حال من عباد قدّمت على ذيها للظرفية.
و قوله: حمدوا إليه تعديته بالى لتضمين معني الانهاء كما في قولهم: أحمد إليك اللّه أى أحمد منهيا حمده إليك.
و قوله ٧: فكانوا كذلك مصابيح تلك الظلمات، كان فعل ناقص و الضمير اسمه و كذلك خبره، و الكاف فيه إما للتشبيه أو بمعني على كما قاله الأخفش و الكوفيّون مستدلّين بأنّ بعضهم قيل له كيف أصبحت فقال كخير أى على خير أى كان عباد اللّه كما وصفناه أو على ما وصفناه، و مصابيح تلك الظلمات فى بعض النسخ بالنصب و فى بعضها بالرّفع، فعلى النصب يجوز أن تكون بدلا من كذلك بدل تفصيل كما في