منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٩٠ - ايضاح
فاجلس فقال له أمير المؤمنين: يا كعب لقد وجدت ما وعدنى ربّى حقا فهل وجدت ما وعدك ربّك حقا؟ ثمّ قال ٧: اضجعوا كعبا.
و مرّ على طلحة بن عبيد اللّه فقال: هذا الناكث بيعتي و المنشيء الفتنة في الأمّة و المجلب علىّ و الدّاعي إلى قتلى و قتل عترتي اجلسوا طلحة بن عبيد اللّه، فأجلس، فقال له أمير المؤمنين ٧: يا طلحة قد وجدت ما وعدني ربّى حقا فهل وجدت ما وعدك ربّك حقّا؟ ثمّ قال ٧: اضجعوا طلحة.
و سار فقال له ٧ بعض من كان معه: أتكلّم كعبا و طلحة بعد قتلهما؟ فقال عليه الصلاة و السلام: و اللّه لقد سمعوا كلامى كما سمع أهل القليب كلام رسول اللّه ٦ يوم بدر.
ايضاح
قوله «جدعت أنفى» أى قطعت و الفاعل راجع إلى قريش و هو كناية عن جنايتهم التي جنوها عليه ٧ حسبما عرفت فى شرح المتن، و قال المحدّث العلامة المجلسىّ: جدعت أنفى أى لم أكن احبّ قتل هؤلاء و هم من قبيلتى و عشيرتى و لكن اضطررت إلى ذلك، انتهى، و على تفسيره فجدعت بصيغة المتكلّم و الأظهر أنه بصيغة الغائب كما قلناه و «العضّ» المسك بالأسنان فاستعير لحدّ السيف و «الحين» الهلاك.
قوله «ما كان بذى نخيرة» النخير صوت بالأنف أى كان يقيم الفتنة لكن لم يكن بعد قيامها صوت و حركة بل كان يخاف.
قوله «و يولول» يقال و لولت المرأة أعولت و الفرق شدّة الفزع قوله «هذا ما علمت» أى فيما علمت و فى علمى قوله «ممّن اوضع» على البناء على الفاعل أى ركض دابّته و أسرع أو على البناء على المفعول، قال الجوهرى: وضع الرّجل فى تجارته و اوضع على ما لم يسمّ فاعله فيهما أى خسر و «المليم» المذموم قوله «فنهنهت عنه» أى كففت و زجرت.
قوله «و كان هذا مما خفى على آه» قال العلّامة المجلسىّ: أى لم أعلم