منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤١ - و أما حق الرحم
عليه و واقية و ناصرا و معقلا و جعله لك وسيلة و سببا بينك و بينه فبالحرىّ أن يحجبك عن النار فيكون في ذلك ثوابك منه في الاجل و يحكم له بميراثه فى العاجل إذا لم يكن له رحم مكافاة لما أنفقته من مالك عليه و قمت به من حقّه بعد إنفاق مالك فان لم تخفه خيف عليك أن لا يطيب لك ميراثه و لا قوّة إلّا باللّه.
٢٧- و أمّا حقّ ذى المعروف عليك فأن تشكره و تذكر معروفه و أن تنشر له المقالة الحسنة و تخلص له الدّعاء فيما بينك و بين اللّه سبحانه فانك إذا فعلت ذلك كنت قد شكرته سرّا و علانية ثمّ إن أمكنك مكافاته بالفعل كافأته و إلّا كنت مرصدا له موطّنا نفسك عليها.
٢٨- و أمّا حقّ المؤذّن فأن تعلم أنه مذكّرك بربك و داعيك إلى حظّك و أفضل أعوانك على قضاء الفريضة التي افترضها اللّه عليك فتشكره على ذلك شكرك للمحسن اليك و إن كنت فى بيتك متّهما لذلك لم تكن للّه في أمره متّهما و علمت أنه نعمة من اللّه عليك لا شكّ فيها فأحسن صحبة نعمة اللّه بحمد اللّه عليها على كلّ حال و لا قوّة إلّا باللّه.
٢٩- و أمّا حقّ إمامك في صلاتك فأن تعلم أنه قد تقلّد السفارة فيما بينك و بين اللّه و الوفادة إلى ربّك و تكلّم عنك و لم تتكلّم عنه و دعا لك و لم تدع له و طلب فيك و لم تطلب فيه و كفاك همّ المقام بين يدي اللّه و المسائلة له فيك و لم تكفه ذلك فان كان في شيء من ذلك تقصير كان به دونك و إن كان آثما لم تكن شريكه فيه و لم يكن لك عليه فضل فوقي نفسك بنفسه و وقي صلاتك بصلاته فتشكر له على ذلك و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه.
٣٠- و أمّا حقّ الجليس فأن تلين له كنفك و تطيب له جانبك و تنصفه في مجاراة اللّفظ و لا تغرق في نزع اللّحظ إذا الحظت و تقصد في اللّفظ إلى إفهامه إذا لفظت و ان كنت الجليس اليه كنت في القيام عنه بالخيار و إن كان الجالس إليك كان بالخيار و لا تقوم إلّا باذنه و لا قوّة إلّا باللّه.
٣١- و أمّا حقّ الجار فحفظه غائبا و كرامته شاهدا و نصرته و معونته في