منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٢ - اللغة
و إذا غلبت الرّعيّة واليها و أجحف الوالي برعيّته، اختلفت هنالك الكلمة، و ظهرت معالم الجور، و كثر الإدغال في الدّين، و تركت محاجّ السّنن، فعمل بالهوى، و عطّلت الأحكام، و كثرت علل النّفوس، فلا يستوحش لعظيم حقّ عطّل، و لا لعظيم باطل فعل، فهنالك تذلّ الأبرار، و تعزّ الأشرار، و تعظم تبعات اللّه سبحانه عند العباد. فعليكم بالتّناصح في ذلك، و حسن التّعاون عليه، فليس أحد و إن اشتدّ على رضاء اللّه حرصه، و طال في العمل اجتهاده، ببالغ حقيقة ما اللّه سبحانه أهله من الطّاعة له، و لكن من واجب حقوق اللّه سبحانه على عباده النّصيحة بمبلغ جهدهم، و التّعاون على إقامة الحقّ بينهم، و ليس امرء و إن عظمت في الحقّ منزلته، و تقدّمت في الدّين فضيلته، بفوق أن يعان على ما حمّله اللّه من حقّه، و لا امرء و إن صغّرته النّفوس و اقتحمته العيون بدون أن يعين على ذلك أو يعان عليه.
اللغة
(تواصفوا) الشيء أى وصفه بعضهم على بعض و (تناصف) النّاس أنصف بعضهم لبعض و (صروف) الدّهر تغيّراته و انقلاباته جمع الصّرف و (التّكافؤ) التّساوي و الاستواء و (يستوجب) بالبناء على المفعول و (المنهج) واضح الطريق و (ذلّ) الطريق بالكسر محجّتها و الجمع أذلال كحبر و أخبار و (الادغال)