رحلة إلي عرب أهوار العراق - ويلفرد فيسجر - الصفحة ١٨٨ - ١٣- العداوة في الأهوار
لقي الجذافون صعوبة و مشقة حتى يضعوا المرادي على المشحوف و يدفعوه من خلال هذه النباتات المتشابكة.
و في هذا الوقت مررنا بقرية قبيبة فوجدتها قرية واسعة تحتوي على (٣٠٠) بيت ثم وصلنا إلى المجرى الصغير للبحيرة. و تقع خلفها حقول الشلب على الضواحي الغربية لقرية سيكال. و تقع البحيرة على شرق القرية و هي بعرض (٣- ٤) ميل و تفصل الأهوار عن البر الرئيسي.
و في هذا الوقت من السنة، تمتد البحيرة إلى مسافة (١٥) ميلا تقريبا نحو أراضي عشيرة الأزيرج. و تتصل هذه البحيرة بعدئذ عند ارتفاع منسوب المياه بسبب الفيضان بالأراضي المغمورة بالمياه فتغطي معظم أجزاء الصحراء.
وجدت قرية سيكال أكبر القرى التي شاهدتها إلى الآن. يمر من بينها مجرى ماء عريض فيقسمها إلى قسمين. و على كل الجانبين من كل قسم شريط ضيق من أرض يابسة عليها عدد من المضايف و الدكاكين علاوة على (٤٠٠- ٥٠٠) بيت مبنى على طراز بيوت المعدان فوق الدبن. و هناك حصن مبني من الطابوق يسيطر على المدخل الشرقي للقرية.
أقام هذا الحصن آل عيسى على عجل حينما أخذت عشيرة البو محمد تهدد القرية. و بإمكانك أن ترى الشقوق على أسواره. و على الجهة المقابلة، على الساحل الجنوبي، بناية ذات سطح مستوي مبني بالطابوق، غايتهم منها الدفاع عن القرية عند نشوب القتال. و ترى عددا من الغرف مبنية حول ساحة صغيرة. و على بعد (٣٠) ياردا، فوق لسان الأرض اليابسة الممتدة نحو البحيرة ينتصب مضيف فاخر فيه (١١) قوسا. و كلاهما يعودان إلى عبد الله عم الشيخ فريد و ممثله في سيكال. أما الشيخ فريد نفسه فإنه يعيش في البر الرئيس مع أسرته و أتباعه. و أما بقية المساكن في القرية فإنها تعود إلى بعض أفراد أسرة الشيخ فريد و أتباعهم و معهم أفراد ينتسبون إلى