رحلة إلي عرب أهوار العراق - ويلفرد فيسجر - الصفحة ٢٧٠ - ١٩- بين السودان و السويد
الأمام على صدري مع أنيابه.
اعترضت سبيله بالغريزة بضربة قوية بأخمص بندقيتي فولّى عني.
نهضت و نظرت إلى بندقيتي فرأيت حفرة كبيرة على حاضنها و أصيبت إحدى أصابعي بشق حينما مست العظم الذي كأنه موس حلاقة و بدأ الدم ينزف منها. ملأت البندقية و وقفت فرأيت الخنزير يسير بعيدا عني. كان ضخما، صرخت صرخة التفت على أثرها فصوبت بندقيتي إلى صدره ثم أطلقت النار فسقط في مكانه. كنت أنا المسؤول عما حدث لي لأني كنت وحيدا. ثم التحق بي رفاقي الأربعة و معهم جمع من السودان فسرنا جميعا داخل الحقل و سببنا تلفا فيه أكثر مما يفعله عدد من الخنازير. كان عماره مسلحا ببندقيتي الأخرى و من بيت النار إطلاقة. و أن حسن يحمل مسدسا من عيار ٩ ملم براوننك كنت قد جلبته معي في تلك السنة. أما سبيتي و ياسين فكانا مسلحين بالخناجر.
و بعد أن قتلنا عددا منها و نجونا مرتين بمشقة، أقنعت القرويين بأننا سنصطاد بشكل أفضل بين نباتات البردي المغمورة بالمياه. و هناك قتلنا (٣٦) خنزيرا بواسطة المسدس أطلقنا النار على رأسه و هو يسبح و وجهته نحونا. و تكون الخنازير طوال مدة بقائها في الماء بدون قوة فلا تستطيع إيذاءنا. و مرّة، قفز ياسين إلى المياه العميقة بالقرب من ذكر الخنزير الكبير و أغرقه بيديه.
أسف السودان حينما غادرناهم لنزور عشيرة السويد.
امرأة من عشيرة السويد الرحل