رحلة إلي عرب أهوار العراق - ويلفرد فيسجر - الصفحة ١٦٤ - ١١- الفوز بكسب الصداقة
«لويش هل شيء؟» فقلت له بأن هذه الحقنة تجعله لا يشعر بالألم.
«لا. لا. ما أريد أنضرب أبره. بس إقطع القرفة». و لا أظن أن أي شيء آخر سيغيّر من فكره. و عندئذ كنت أتعجب بما إذا كان عصبي المزاج مثلي على الرغم من أنه لم يظهر أية علامة من هذا القبيل.
و بينما كنت أقوم بعملية الختان و التي استغرقت في هذه الحالة بعض الوقت، كان خريبط يجلس بدون حراك تماما ثم قال لي من بعد انتهائي من العملية «أشكرك» ثم نهض.
أما مساعدي الذي كان يمسك بيده أنواعا مختلفة من معدات العملية فإنه ألقاها على الأرض و دفع الآخرين من طريقه و جلس على الهاون و قال: «هسه دوري أنا». و أدركت الآن بأن أصدقاء خريبط التسعة قد جاؤا جميعا حتى أجري لهم عملية الختان. و كان أصغرهم بعمر (١٥) سنة و أكبرهم بعمر (٢٤) سنة و علمت فيما بعد بأنهم جميعا قد شفوا بعد عدة أيام. و من الواضح أن مسحوق السلفونمايد والپنسلين هما أكثر تأثيرا و فاعلية من مسحوق القرفة اليابس.
وصلت الأخبار إلى القرية المجاورة عن عملية الختان. فلما وصلت تلك القرية وجدت (٢٠) صبيا بانتظاري.
و في هذا الوقت كان قد استعدّ عدد قليل من هؤلاء الناس لكي يجرى لهم الختّان المحلي الاختصاصي لكنهم فضّلوا الانتظار إلى أن أزور قريتهم أو يشدوا الرحال إلى القرية التي أنا فيها.
و في إحدى المناسبات المتعبة و المضنية، حضر (١١٥) شخصا، قمت بعمل شاق ابتداء من الفجر حتى منتصف الليل.
و هؤلاء الناس يعتقدون أن رائحة الخبز أو أية رائحة أخرى من بعد الختان سوف تسبب حدوث التهابات في الجرح. و كنتيجة لذلك، إعتادوا